الصفحة 597 من 1275

وهكذا ففي اخر العام، كانت الولايات المتحدة، تشهد تحقيق أحد الأهداف، التي كانت تسعى إليها منذ زمن بعيد، إيجاد وحدة أوروبية كبرى. وكنا نعتقد طيلة و عشرين عاما، أن هذه الوحدة، ستلطف العلاقات الأطلسية، وستوصلها طبعا إلى

سياسات ترتبط بعضها ببعض، وستخفف قسطا كبيرا عن كاهلنا، وبالنسبة لي، ما اعتقدت ابدأ، أن نتائج الاندماج الأوروبي، يحصل بهذه الصورة التلقائية. بالإضافة إلى أن أوروبا الموحدة سياسية توشك أن ترفع صوتها في مجالات عالمية أخرى أيضا. وفي الحادي عشر من شهر كانون الأول، عند اجتماع وزاري، أبديت ملاحظة، أن علينا الأخذ بعين الاعتبار مواقف أوروبية أكثر تحديدا، حول قضايا هامة كمفاوضات الشرق والغرب، وأيضا الاتجاهات الائتمانية. ولم يكن مجدية التعلق بمشاكل كهذه، لأنها كانت تعتبر بمثابة ثمن النجاح. أن موقفنا الحكيم تجاه الوحدة الأوروبية، ساهم جديا في امتداد افق بريطانيا العظمي. وان رفضنا الاشتراك في مشاحنات اوروبا الداخلية، عزز العلاقات الأوروبية والعلاقات الأطلسية، وغني عن القول أن أنصار نور الزعيم الذي كانت تقوم به الولايات المتحدة وبصورة علنية سابقة، لم يكن مرغوبة من قبل ما بقي لنا من أصدقاء. وجوابا على سؤال طرحه نيکسون بهذا الشأن كتبت له في التاسع والعشرين من كانون الأول

"أن موقفنا المتفهم نحو أوروبا، انتقد قليلا من قبل هؤلاء الذين يعتقدون أنه يجب علينا اتباع سياسة الحكومة السابقة، والمساهمة الفعلية بشفين أوروبا الداخلية، انطلاقا من المبادئ التي حددناها ومن جهة أو أخرى، فإنه لا يزال في الحلف الأطلسي مثقفون، وموظفون قدماء، وصحافيون، يجعلون الناس يصدقون أن في حال عدم دفع العجلة من قبل الولايات المتحدة، فإن حركة الاتحاد الأوروبي ستبطل، ولا سيما الآن حيث الخوف من الروس قد تقلص للتمكن من إنعاشها."

وفي الواقع، فإن علاقاتنا مع أوروبا، قطعت شوطا كبيرا من التقدم، خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت