الصفحة 565 من 1275

هذا السبيل، سيصلون حتما إلى تسوية، وكانوا يثبتون في الوقت ذاته امكانية إخضاع اسرائيل والقبول بالحدود المطروحة، بإجراء بعض التعديلات على شروط الصلح المقترحة، وهكذا نحو أواخر شهر تشرين الثاني، فإن وزارة الشؤون الخارجية، طلبت من الرئيس وبصورة رسمية، إعادة المحادثات الرباعية. وإقترحت ان يعرض فيها مخططنا المعد لمصر، المتخذ من مخطط مماثل وضع للأردن، والمتضمن ذات الأفكار، وكنا غير قادرين على تقديم أكثر من هذا سواء للصديق أو العدو، وعلى كل حال، ألم بعد الرئيس جونسون المملكة الأردنية، أنه في حال قبولها بالقرار (242) سيعيد إليها حدود عام 1997؟ كما قطع وعدا أيضا بتعديل طفيف فيها!!! ان هذا في نظر العالم، سيمنحنا موقف معتدلا يمكن الانتفاع به كنقطة انطلاق المفاوضات تالية، على فرض فشل المفاوضات الحالية، ولم نوضح أبدأ تجاه أي فريق اننا سنحسن موقفنا، وماهي الفائدة التي نجنيها على المدى البعيد في حال تقديمنا اقتراحات لن تأتي طبعا بشيء مقبول. ولم يقدم أحد تفسيرا لماذا كتب للمشروع الأردني نجاحا اكثر من المشروع المصري، ولماذا تتلقانا مجموعة هذه الردود الجافة؟؟

وعندما نقلت إلى الرئيس اقتراح الشؤون الخارجية، أعدت على مسامعه اللازمة السرمدية التي أرددها: أن كل هذه المبادرات آيلة إلى الفشل. اذ بات من المستحيل تصور مخطط يكون كفيلا بحيازة رضي الطرفين. ان مخططا كهذا يتطلب ممارسة ضغط كبير على اسرائيل وايجاد فرص قوية في جعل جميع الفرقاء يشعرون بالتساوي، عندئذ يمكن لمثل هذا المخططس طريق الحرب. وكنت اخشى ان إسرائيل، عند قطعها الأمل من نجاح قضيتها، تشن حربا وقائية. وان الدول العربية ذاتها ستتخذ موقفا مناهضة، اذا لم ننجح بفرض شروطنان وكل المبادرات الأمريكية، التي فشلت، كانت من نصيب الإتحاد السوفيتي، وقوت من بأس المتشددين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت