مرتين، لا سيما بعد استلام الحكومة الجديدة. وفي الثلاثين من شهر كانون الأول، اقترح السوفيت برنامج سلام، بقصد تطبيق القرار (242) . وكان بعيد إلى الأذهان وجوب الانسحاب الإسرائيلي التام، الذي طالب به العرب، ويحدد إجراء هذا السلام في مدة محدودة قصيرة، لم تساعد على قبول البرنامج. ومن جهة أخرى، ففي السادس عشر من شهر كانون الثاني لعام 1969، اقترحت فرنسا أيضا، إجراء مداولات رباعية بشأن قضية الشرق الأوسط، بين الولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي، وبريطانيا العظمى وفرنسا.
وعند اجتماع مجلس الأمن القومي في الأول من شهر شباط، كان علينا أن نقرر، أي موقف يجب علينا اتخاذه تجاه هذه المبادرات، ولا سيما، إذا كان علينا أن نتخلى عن السياسة السلبية التي كان يتبعها جونسون. فظهر حالا أن الشؤون الخارجية كانت راغبة في اتخاذ مبادرة أمريكية. وأن المفاوضات كفيلة، بتحديد الهدف أو الاستراتيجية، التي سنسير عليها. وكانت الشؤون الخارجية تؤكد أن هناك واجبة يدعونا إلى تقريب وجهات النظر المتباعدة والمتعارضة، ودفعها إلى إجراء تسوية بواسطة بارنغ. بالإضافة إلى أنه لا يجوز لنا البقاء دون اهتمام، طالما أن المعارك محتدمة، وكل بلدان المنطقة كانت على اقتناع تام أن الولايات المتحدة تملك مفاتيح الصراع، وبنتيجة ذلك كانت تؤكد الشؤون الخارجية وجوب إجراء تحرك سياسي. وكان العالم يرجو أن تسريعة بسيطة لفكرة إجراء مفاوضات، سيوجد مجالا للتفاهم ليس فقط بين الفرقاء المتعادين بل أيضا بين السلطات الأجنبية، أما فيما يتعلق بالاتحاد السوفيتي، فإن الشؤون الخارجية كانت تزعم، إذا كانت موسكو تستفيد من التوتر الموجود في المنطقة، فإن إحلال السلام لا يكون إلا بإفشال مناوراتها، وهذا الأمر يساعدنا على الأقل في الكشف عن نياتها الحقيقية.
كنت اشك كثيرة في فكرة اندفاعنا السريع نحو إجراء مفاوضات، لم نحدد حتى