وهذا بالطبع كان رايي. وفي هذه الفترة فإن فكرة إرسال فرق قتال أمريكية لم تأخذ. حيزا كبيرا في تفكيري
وعندما ارسلت حكومة كينيدي ستة عشر الف مقاتل أمريكي إلى فيتنام معتبرة اياهم أول المستشارين العسكريين. أذكر أنني سألت وولت روستوف، الذي كان حينذاك مدير فريق إعداد التوجيه السياسي في وزارة الشؤون الخارجية، عن كيفية النجاح بعدد قليل من الرجال؟ كان رد روستوف غائما وكأنه يفرض حلا، في أن الموظفين المنقبين، يحتفظون لأمثالهم ممن لا يعملون، مثالية في أن يعمل كل حسب قدرته وضمن اختصاصه.
ومع قدوم شهر تشرين الثاني لعام 1993، رؤعني الدور المباشر الذي قامت به الولايات المتحدة وبصورة مكشوفة، في إسقاط رئيس فيتنام الجنوبية"نفودين دييم والتسبب في مقتله. لقد جرنا هذا الطيش إلى الطريق التي لا نعرف أين توصلنا بتهديمنا الأساس السياسي اللازم لها. والتطهير الذي تبع هذه العملية، كان يقصد به فعلا حرمان البلد من إدارته المدنية بكاملها. وبالنسبة لنا، فإن مسألة اعتبارنا شركاء بإسقاط حكومة صديقة، لن تكون حصيلته سوى فقدان ثقة حلفائنا الآخرين في الجنوب الشرقي الأسيوي. وكنت أتنكر لشرعية الأسباب التي حملتنا على الإقدام على إجراء كهذا!! إن معارضي رئيس فيتنام الجنوبية، بما فيهم القسم الأكبر من الصحافيين المقيمين في سايغون، كانوا قد تمسكوا بالرأي التالي: كان يجب إسقاط انفودين دبيم"، لأننا لا نستطيع متابعة الحرب ضد الشيوعيين، بنشاط ومساندة الشعب مادام الرئيس دبيم باقيا في دفة الحكم. وفي الواقع فإن أخاه كان يتهم بتدبير مؤامرة مع الشيوعيين، تماما كماصدقت الاتهامات هذا الأمر بعد مرور سبع سنوات، واثارت النفوس على إسقاط حلف ديم - نيغوين فان تيو. ولكن التدخل