كان الشعب الأمريكي يتمنى إنهاء الحرب، لكن كل الاستفتاءات - بما فيها انتخابات نيکسون (وتصويت أنصار دالاس) - كانت تظهر أن الشعب الأمريكي، يعتبر المبادئ التي اتبعتها بلادهم مشرفة، ولا يروق لهم أبدأ رؤية امريكا في المدى القريب ذليلة، وكان على الحكومة الجديدة، أن تأخذ بعين الاعتبار، ليس فقط سيادة المعارضة للحرب، بل كذلك عليها أن تعتبر قلق العوائل، التي كان أولادها يتألمون، أو قد فارقوا الحياة في سبيل بلادهم، وأن هذه العوائل ذاتها، لن تقبل أبدأ، بعد تلقي ضربة ما، أن تكون تضحياتهم قد ذهبت سدي.
إن الميجان الشعبي في البلاد، الذي يسببه الخلاف حول القضية الفيتنامية أتعبني جدة، ولم أوافق على عدد كبير من القرارات التي أوصلتنا إلى مأزق الهند الصينية. غير اني، كنت أقدر أن تعييني في هذا المنصب الخطير، كان يفرض علي واجبة أن أضع حدا للحرب، بطريقة تتماشى مع عظمة أمريكا، ومع الفكرة التي كان يتمتع بها كل الرجال والنساء، أصحاب الإرادة الخيرة، من احترام لقدرة أمريكا والأهداف التي كانت تسير بموجبها. ومن الأمور الجوهرية الأثذل أمريكا، ولا تتحطم، لكن يجب عليها مغادرة الأراضي الفيتنامية ضمن شروط، يعتبرها خصومها مستقبلا خيارا قوميا، أقدمت عليه أمريكا، في ظلال كرامتها واحترامها لنفسها.
في بداية 1960، لم أعر انتباها كبيرة للقضية الفيتنامية، إنما كان انتباهي مركزا حول القضايا الأوروبية والاستراتيجيات السياسية، ومراقبة التسلح ومن خلال المحاكمة العقلية التي استطعت تكوينها، شاركت الراي العام المتداول، أن الحرب كانت محاولة من قبل فيتنام الشمالية للاستيلاء على فيتنام الجنوبية بالقوة