أيضا عن كيفية ترجمة هذا الإلتزامات إلى أفعال. وبالرغم من التهجم علينا حول الارتباطات الأمريكية، ومحاولة إرغامنا على تخفيض إلتزاماتنا حتى مع حلف شمال الأطلسي، فإن كل هذه الأمور كانت بعيدة كل البعد عن أفكارنا، بل تافهة وغير مرغوب فيها، ولو أبدت الولايات المتحدة رغبتها في التخلي عن القيام بدورها في أسيا، فستحدث طبعأ تغيرات سياسية، حتى في التطور القومي للدول الرئيسية في هذه المنطقة ومن جهة أخرى، لا يظهر مجدية تحديد سياسة دفاع جماعي، لا تتمتع بموافقة قومية.
عندما بدأنا بإتخاذ الإستعدادات اللازمة لسفر نيکسون إلى اسيا صيف عام 1999، أخذت في مناقشة الرئيس حول هذه المشكلة ولقد توصلنا إلى النتيجة التالية: من الهام جدا أن نميز بين أسباب ثلاثة تعرض أمننا للخطر، الاضطراب الداخلي، الهجوم الخارجي من قبل بلد آسيوي مجاور، وعدوان بقوة نووية (من قبل الإتحاد السوفيتي أو جمهورية الصين الشعبية) . وفي حال تعرضنا لتهديد خطير لأمننا، علينا أن نؤكد معارضتنا التي لا تتغير، للأهداف العدوانية، من قبل أكبر قوة في أسيا. وعند تعرض أمننا لتهديد أدني، علينا إجتناب أي إلتزام في حروب أهلية. وبخصوص الدول غير المحددة بين الاثنين، فإن صيغة بسيطة من الإجراءات لا تكفيها. وإتجهت نيتنا إلى إعداد خطاب رئاسي، في فترة أو أخرى من هذا الصيف لمعالجة هذه المشاكل. وفي الثالث عشر من تموز، وعندما جرى إجتماع في البيت الأبيض لإستقاء المعلومات، رسمت الخطوط العريضة لموقف الحكومة حيال آسيا وما بعد حرب فيتنام.
إن تحديد طبيعة الإلتزامات في الولايات المتحدة، يؤدي غالبا إلى مناقشة إلتزامات شرعية، ولكن على مستوى أعمق، أي على المستوى الذي يتعلق بالرئيس مباشرة، فإذا كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، يتوقف على