الصفحة 305 من 1275

نتخلص من فكرة ثابتة نحو شيوعية متراصة. وعند جمعنا للأهداف السوفيتية والصينية، نوجد مفترضات تحدد مرونة سياستنا، ولا تتفق مع فكرة العداء والتنافس الكائنين بين القوتين الشيوعيتين الكبيرتين. وفي تعديلنا الاتجاه استراتيجيتنا، سنظهر الجمهورية الصين الشعبية، إننا نميز بين أهدافها وأهداف الاتحاد السوفيتي، وان سياستنا العسكرية لا تعتبر أبدا أن الصين هي بمثابة تهديد رئيسي لنا. لم تظهر بكين أبدا، مهتمة لهذا التغيير في مبدئنا، وغير معقول أن أخصائييها المهرة في الجغرافيا السياسية، لم ينتبهوا لهذا، وهم الذين يحللون وبدقة، أقل التصريحات العامة الصادرة عن الولايات المتحدة، وليس علينا أيضا الاكتفاء بالإعلان عن هذا الاتجاه الجديد في إعداد سياستنا العسكرية تجاه حرب نووية وتقليدية في آن واحد. ولتبديد جميع الشكوك من أفكارنا، قمنا بمبادرة غريبة، فوضحنا جميع افكارنا في الثامن عشر من شهر شباط 1970 في أول تقرير حول السياسة الخارجية، أصدره الرئيس للكونغرس. وها هي الجمل التي افتتح بها هذا التقرير:

من خلال جهودنا للتنسيق بين المبدا والكفاءة، اخترنا ما يمكن تسميته بل وصفه باستراتيجية"حربين ونصف بما معناه، أننا سنحتفظ في أيام السلم، بقوات ذات هدف عام قادرة في آن واحد، على مواجهة هجوم شيوعي هام، سواء في أوروبا أو أسيا، ومساعدة حلفائنا في حال تهديد غير صيني في آسيا، والتفوق مع الاستعداد لكل خطر محتمل الوقوع في العالم."

إن هذه السياسة قد اختيرت على أساس الاعتبارات التالية: - قدرة قواتنا النووية الاستراتيجية والتعبوية على ردع السوفيت عن القيام بهجوم واسع المدى ضد البلاد الأوروبية لحلف شمال الأطلسي، وردع الصين عن مهاجمة حلفائنا في أسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت