الصفحة 273 من 1275

ولسوء الحظ، وفي الوقت الذي كان فيه تقدمنا التكنولوجي، ترافقه جهود سياسية حكيمة وحقيقية، يؤديان إلى توازن استراتيجي وجدنا أنفسنا منشغلين بأعقد مشاكلنا الداخلية، وتمتع الاتحاد السوفيتي، طيلة فترة بعد الحرب، بأعظم تقدم في مجال الأسلحة التقليدية. ومع ذلك فإن القدرات العسكرية السوفيتية، كانت تشكو من عائقين - مجال عملها كان مقيدة نسبيا، لأنه كان محددة بالمناطق المجاورة للاتحاد

السوفيتي - والتفوق الأمريكي في مجال الأسلحة الاستراتيجية النووية كان ساحقا لم يكن

باستطاعة الاتحاد السوفيتي، استغلال تقدمه المحلي، خوفا من أن يجد نفسه مجابها بتفوق الولايات المتحدة النووي. ولأجل هذا، فإن الاتحاد السوفيتي، ما خلا بعض انفجارات غضب شديد لم يستعمل قط أسلحته التقليدية ضد البلدان المتحالفة مع الولايات المتحدة، وزد على ذلك، فإن إحدى المفارقات الكبرى في عهدنا، أن الجيش الأحمر لم يتدخل منذ عام 1945، إلآ ضد حلفاء الاتحاد السوفيتي ذاته: (في برلين الشرقية عام 1953، وفي المجر عام 1956، وفي تشيكوسلوفاكيا عام 1918، وعلى الحدود الصينية عام 1969) .

في أواخر أعوام 1990، كادت القوتان الاستراتيجيتان النوويتان لدى الفريقين تتوازيان، ومع أن هذه البينة كان عليها تعديل سياستنا الاستراتيجية فيما بعد الحرب تعديلا اساسية، للاسف ففي الوقت المحدد، الذي كان علينا أن نركز جهودنا فيه، حول تعقدات الحالة الجديدة، وجدنا أن برامجنا الدفاعية كانت موضوع انتقاد قاس. كانت لدى المتقدمين، مفرطة. وكانوا يعزون إلى إيجادها تهور القادة موجديها، ويجعلونهم مسؤولين عن الأزمات والنزاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت