دعيت في الرابع عشر من شهر شباط 1999 لأول استقبال رسمي في سفارة الاتحاد السوفيتي. وكان الاستقبال على شرف غيورغي أربانوف، مدير معهد الأبحاث السوفيتية، وهو متخصص في دراسة الشؤون الأمريكية. وكنت قد التقيت هذا المدافع المتأهب عن سياسة الكرملين، خلال عدة مؤتمرات دولية كانت تدور حول تحديد التسلح، في الوقت الذي كنت لا أزال فيه أستاذا.
كان يظهر اربانوف أنه على إطلاع كبير عن أمريكا، كما كان لبقة في التوفيق بين نظرياته والأحوال الراهنة، أضف إلى ذلك أنه كان يملك مهارة خاصة في إقناع فئة من المثقفين الأمريكيين الماسوشيين المتمكنين، الذين كانوا يعتقدون وبصلابة كصلابة الحديد أن أية صعوبة تطرا على العلاقات - الأمريكية السوفيتية - تكون بالضرورة صادرة عن غباء وعناد الأمريكيين
وكان يثبت بوضوح أن رفض الأمريكيين، كان يرغم الحكام المسالمين وحسني النوايا في الكرملين، بالتورط وعن غير قصد في نزاعات كانت تعاكس تماما طباعهم الرقيقة
كانت السفارة ذاك المساء، تستقبل الفريق التقليدي ممن يدعون إلى مثل هذا الاستقبال ومنهم شخصيات رسمية من الطبقة الثانية، وممثلي فرق التأثير، وحاليا اعضاء في الكونغرس.
لم يكن الحفل بهيجة حسب مستويات واشنطن، أما السفير أناتولي دوبرينين الذي كان قد شفي مؤخرا من عارض مرضي طارئ، فقد فضل البقاء في غرفته وكلف القائم بالأعمال، يوري تشير نياكوف، باستقبال المدعوين
حيت اربانوف، ثم اندمجت مع الجميع. وفيما كنت أستعد للخروج، استدعى انتباهي موظف سوفيتي، وسألني عما إذا كنت أستطيع محادثة السفير