الرسمي عند مروره، لكن نيکسون كان مستاء، إذ كان يخشى أن يكون إستقباله في برلين أقل أهمية وحماسة من الإستقبال الذي جرى لكينيدي عام 1993 ولم تنفرج أساريره إلا بعد أن أكدوا له مرات عديدة أن استقباله كان أفضل. (ولاحظت أن مسيرة الموكب الرسمي كانت على شكل S لتسمح للجمع بالمرور بسهولة من شارع إلى آخر، وكما قيل لي، فإن هذه الطريقة استعملت كذلك عند زيارة كينيدي) ، كان نيکسون بريد إثارة ازمة أخرى لبرلين محددا ذلك دون مواربة، منذ بداية حكمه، واضعا هيبة الرئاسة في الميزان، وهذا ما أثبته فعلا بخطاب واضح القاه في معمل سيمنس قائلا: «بقي أربعة رؤوساء قبلي مرتبطين بهذا المبدا، واقول لكم الآن وفي هذا المكان، أني أنا أيضا أحافظ عليه بثبات. يجب أن تبقى برلين حرة. ولا أقول هذا عن تبجح أو مزاودة، بل أعلن فقط عن رايي النهائي بالنسبة للحياة الدولية» .
كانت إيطاليا المرحلة التالية لسفرنا، وفوضى مطار روما المفرطة معاكسة تماما الاحتفال برلين المنظم، وفي البلبلة التي تلت وصولنا، أخذ روجرز لاستعراض حرس الشرف المكلف بتأدية التحتية، إلا أن أحد أفراد فرقة استطلاعنا صعق من هذا العمل، فانتفض وذهب فأحضر الرئيس نيکسون وجعله في مقدمة الموكب، وبعد ذلك سارت الأمور بسهولة، لكننا كنا نتلمس شفا الكارثة
كانت هذه إحدى زياراتي العديدة التي أقوم بها الآن لإيطاليا خلال ممارساتي الوظائفي. أحببت كثيرا جمال هذا البلد الأخاذ ودماثة أخلاق أهله العجيبة. ومع ذلك فقد اثبتت لي كل زيارة ان لايطاليا نظمأ سياسية وتصورا لدور الدولة تختلف عما هي عليه في باقي دول اوروبا الغربية. أعتقد أن الإيطاليين أكثر مدنية، وأكثر تقديرا للإنسان في تصرفاتهم العامة، وتبتي أهداف سياسية كانت طيلة قرن ونصف سبب