الدراسة التاريخ. وهذه ليست بالحقيقة كتاب وصفات عجانبية. إنها تثقيف بالمماثلة لا
بالحكمة. يمكنها إشهار نتائج الأعمال المكملة في أوضاع مماثلة، وحق لكل جيل من الكشف عن الأوضاع المشابهة حقا. ولن يخفف عنا أبدا أي نظام جامعي وطأة الخيار الصعب.
كنت أصدرت كتابا وكتبت عدة مقالات حول السياسة في القرن التاسع عشر، وكنت أرغب في حينه أن أفهم كيف أن أوروبا التي أنجبتها حروب نابليون قد نجحت في بناء سلام كان يجب أن يدوم قرنا. ولماذا تبدد هذا السلام عام 1914. لم أكن الأتخيل أبدا أن مخططات واستراتيجيات الفترات السابقة استطاعت أن تطبق في الوقت الحاضر.
لو كنت مقتنعا أن الماضي زاخر بالخبرة والإرشاد، كنت عرفت أننا على أبواب عهد دون سوابق، سواء بقدرة أسلحته الفتاكة، وبسرعة سيولة أفكاره وبالصدام العالمي للسياسة الأجنبية، أو الوسائل التقنية، التي استطاع الإنسان تجهيزها التحقيق حلمه القديم لتحسين شروط الحياة البشرية.
إذا كان التاريخ يعلمنا شيئا. فهو عدم وجود سلام دون توازن، ولا عدالة دون اعتدال، وأعتقد كذلك أن ليس هناك أية أمة تتمكن من مواجهة أو تحديد خياراتها دون تقدير خلفي من خلال حقائق غامضة وليعطي معنى لتضحياتها، والعزم على السير بموجب هذا الطريق الضيق، يدل على الاختلاف بين التمييز أكثر من التعليم الجامعي، أو أي تعليم أخر. أو الأخلاق أو ما يتحلى به رجل الدولة. إن التعليم الدنيوي ينظر في اللا محدود، والخير والشر بالنسبة له محددان بوضوح. والزعيم السياسي لا يستطيع عرض هذا الفخار على نفسه. ونادرا ما يصل إلى غايته على مراحل، وكل خطوة في هذا السبيل ناقصة معنويا. ومع ذلك يجب عليه التقرب من