أما على الصعيد العملي، فإن العديد من مشاغل «الحق الإنساني» لم تتمكن من إيقاد شعلتها لو لم تتلق الدعم من الأخوة في الشرق الكبير». إلا أن الاعتراف الرسمي ب «الحق الإنساني، الذي اقترحه «الأخ، بويسون Buisson)، عام 1901 لم يؤخذ القرار به إلا في 21 أيلول/سبتمبر 1921، عندما صوتت الجمعية العمومية ل «الشرق الكبير على توقيع الاتفاقية مع الحق الإنساني» .
أما فيما يتعلق بر محفل فرنسا الكبير، فإن الوضع كان مختلفة. لقد تكونت هذه التابعية سنة 1894، وذلك بعد الأحداث المتتالية التي وقعت إثر إنشاء «المحفل الرمزي الإسكتلندي الكبير» . إذن توجب أولا بناء التابعية الجديدة التي أضيف إليها عام 1896 عدد من محافل «المحفل الرمزي الإسكتلندي الكبير .. بين عامي 1898 و 1901 ظل المجلس الأعلى لفرنسا صامتة، ولم يصدر عنه أي موقف رسمي. لكنه لا يستطيع أن يتجاهل ما كان يجري في العالم الماسوني، خصوصا الاجتماعات فيما بين التابعيات المختلطة التي تم تنظيمها عام 1901. أما الحدث الاحتفالي فقد جرى بالضبط في تلك السنة: لقد أصبح افتتاح محافل التبني مسموح به، وأولها هو الامتحان الحر، والذي أوقدت شعلته في 29 أيار/ مايو 1901.
إن دستور عام 1906 قد حدد أنظمة محافل التبني هذه. وكان يجب إقناع النساء بفكرة عدم الدخول في المحفل المختلط، إذ أن «محفل فرنسا الكبيره بريد احترام القواعد الثابتة أو لاند مارك، القديمة المحددة للتقاليد والأعراف: إنها لقواعد مقدسة كانت إحداها قاعدة اللانساء، والتي تبقى رغم ذلك انتهازية إلى حد ما.