الصفحة 124 من 136

إلى الاقتناع بأن الثورة الاجتماعية الوحيدة التي ستضع حدا الاستغلال الإنسان للإنسان هي تلك الثورة التي وإن كانت بطيئة فعلا إلا أنها تكتمل يوما بعد يوم في الأفكار. هذا إلى أن أخذ ينصح بالعمل السياسي والانتخابي بدل العمل المباشر والثوري. أما موزاريللي، وهو أستاذ في اللغة الفرنسية، فقد اكتشف اتحاد العاملين، وأجرى اتصالا به وأسس بالتعاون معه أول محفل أميركي لي الحق الإنساني، في شارل روا «Charleroi» عام 1903. لقد أخذت محافل أخرى ترى النور في مدن جانيت وشيكاغو وسان لويس ولوس أنجلوس، وذلك منذ سنة 1904. أما فرادة هذه المحافل فتكمن في أنها لم تكن تستخدم الإنكليزية في أعمالها بل الفرنسية والإيطالية والروسية. وكانت ذات دينامية عظيمة. في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1908 وخلال انعقاد جمعية عامة في سان لويس اثخذ القرار بتشكيل اتحاد للمحافل، فانتخب لويس غوازيو رئيسا له، وفي عام 1909 ين كممثل للمجلس الأعلى للولايات المتحدة في السنة نفسها وصلت آني بوزان إلى أميركا وأقامت محافل أنكلوفونية وأنشأت درجة انستاليد ماستر، (أي اجتماع المعلمين الأجلاء، القدامى من أجل منح مساررة خاصة المعلم جليل، قادم ومنتخب) ، لقد ساهمت هذه في ولادة تيار خاص. فبهذه الطريقة تعايش خطان معا، أحدهما عقلاني والآخر روحاني إن هذا لم يعق تقدم الحق الإنسانية على الإطلاق. في عام 1914 كان للولايات المتحدة الأميركية 74 مشغلا أزرق واا مجلسا للأحبار ومجمعان اثنان (وللتذكير في سنة 1921 كان هنالك في فرنسا 23 محفلا ناشطة) . أما المحافل المتجذرة في مواقع المناجم في بنسلفانيا وإيلينوي «Illinois» وكولورادو أو في وايومنغ Wyoming» التي أسسها غوازيو فقد كانت تشكل قبل الحرب العالمية الأولى الأغلبية العظمى. إذ أن المحافل التي أنشاتها آني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت