ووفقا للكتابات المقدسة، فإن المخلوق الذي تحدي حق الرب الخالق في ممارسة سلطاته السامية على سائر الكون هو إبليس. وقد سمي إبليس بهذا الإسم لأنه كان، وما زال، ألمع مخلوقات الرب وأكثرها ذكاء. واسمه هو أمير الفجر، احامل النور. وهو روح صرفة، وبهذه الصورة، فهو أبدي وغير قابل للتدمير، ولديه قدرات وإمكانيات تفوق إدراك الدماغ البشري، وهو يستخدمها لأغراض أنانية وشريرة
وتحيرنا النصوص المقدسة بأنه بسبب «الغرور، أي الأنا المتضخمة والاعتقاد الكاذب بكماله، فقد قاد الثورة على سيادة الرب؛ وبسبب قوته وتأثيرة الكبير فقد جعل الثلث من ألمع جند السماء وأكثرهم ذکاء ينظمون إليه في ثورته. وإذا كان قول الحقيقة يخزي الشيطان (إبليس) ويربکه، فمن وجهة نظري، وكما أكد القديس يوحنا الصليب، أنه، بسبب حيل الشيطان، لا تقم أي من الطوائف المسيحية الكثيرة بتعليم أتباعها ما يكفي عن الحقيقة فيما يتعلق بالشياطين والملائكة الساقطة، والتي بوجد منها أعداد كبيرة تتجول عبر الكون، بما في ذلك هذا الكوكب، ساعين لافساد الأرواح.
لقد تم غسل أدمغة بني البشر لتقبل القيود الذهنية في هذه المسألة إلى الآن، وحتى الغالبية العظمى من يصرحون بأنهم مسيحيون يؤمنون فقط في نوع من الروح الشريرة الخارقة الأسطورية التي نطلق عليها إسم الشيطان، وروح ذات شخصية طيبة نسميها الملاك الحارس، والملايين من هم خارج نطاق المسيحية يرفضون أن يصدقوا أن هناك عالم سياوي وشياطين وملائكة، وكثير من الحداثيين يزعمون أن الإيمان يا هو خارق هو علامة أكيدة على الجنون
ولكن إذا أردنا أن نفهم الحركة الثورية العالمية، يجب علينا أن نعرف، وأن نؤمن أنه حتى أدنى جوقة من الملائكة تتألف من أعداد وفيرة