تعليمه أن يصدق أن الشياطين هي كائنات شنيعة، ذات وجوه بشعة ورؤوس عليها قرون وحوافر مشقوقة وذيول متشعبة، وما إلى ذلك. ويقول القديس يوحنا الصليب: إن الشياطين هي أقوى أعداءنا وأكثرها خبثة والأصعب في كشفها. ويقول يوحنا: إن الشيطان يتمتع بقدر كاف من الهارة لجعله قادرة على استغلال العالم والشهوات لمصلحته الخاصة الاستحواذ على أرواح البشر كأكبر مساعديه وأكثرهم إخلاص. ويقول هذا القديس إن الشيطان تسبب في خراب عدد كبير من الديانات التي بدأت مشوارها نحو الحياة التي تتسم بالكال
والسبب في أن معظم البشر يتخيلون الشيطان كمخلوق شنيع ومشوه وبغيض هو أن رسامي الكاريكاتير قد رسموه على هذه الصورة من أجل أن يقدموا لنا نصورهم لكل ما هو شرير ورهيب، ويفعل هذا تسببوا في إحداث أذى كبير جدأ للجنس البشري (وربا بتحريض من الشيطان نفسه) .
ويتفق اللاهوتيون من الكنيسة المسيحية المبكرة، وأولئك من الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية في الحقب الأكثر حداثة، على أن الشيطان مخلوق من نوع مختلف تماما عن ما يعتقده معظم الناس؛ وهذا التصور الخاطئ لما هو عليه الشيطان حقا، لا بد أنه قد تنجم عن مكر ودهاء الشيطان، ومن قدرته على جعل البشر ينفذون رغبائه،
(1) في الصفحة الثانية من كتاب أحجار على رقعة الشطرنج ذكرنا أن معظم الديانات،
إن لم يكن جميعها، قد بدأت على مستوى عال بدرجة موحدة تقريبا، والذي شكلت فيه عبادة الرب ومحبته ... المبدأ الأساسي القد تم انتقادي بشدة بسبب هذه العبارة، ولكن ما لدى القديس يوحنا الصليب ليقوله، يبدو أنني لست وحيدة في ذلك.