ذلك فاتحة للجفاء بين الرئيس ووزير الخارجية أفضت إلى استقالة بايرنس في أقل من عام.
وفي عام 1946، كان ثمة لقاءان لوزيري الخارجية عقدا في باريس ونيويورك. واكمل هذان المؤتمران المعاهدات الثانوية ولكنهما شهدا ازديادا في التوترات عندما صير ستالين أوروبا الشرقية ذيلا سياسيا واقتصادية للاتحاد السوفيني.
وساهمت الهوة الحضارية بين القادة الأميركان والسوفيت في ولادة الحرب الباردة. لقد تصرف المفاوضون الأمير کان كما لو أن الاثارة المحردة لحقوقهم الأخلاقية والقانونية ستصيب وحدها نتائجهم المتوخاة. بيد أن ستالين قد عاز العلل أكثر اقناعة ليغير سلوكه. وعندما تحدث ترومان عن الحكم الذهبي، أصغى الجمهور الأميركي كلية وآمن، أعمق الإيمان، بعالم تحكمه المعايير القانونية.
كانت كلمات ترومان، بالنسبة لستالين، واهية مسهبة، فالنظام الدولي الجديد المختمر في ذهنه. يستوعب السلاف كلهم وتعززه العقيدة الشيوعية. ويستذكر (ميلوفان ديلاس) ، الشيوعي اليوغسلافي المنشق، شطرأ من حوار له مع ستالين الذي قال:"لو احتفظ السلاف بوحدتهم وتأصرهم، فما من احد بقادر على تحريك بنانه مستقبلا."
ومن العجيب أن يعجل ستالين الانسياق صوب الحرب الباردة بعد أن وعي مبلغ الهزل الذي أحاق بأمنه. وعاث الدمار بالأقاليم السوفيتية غرب موسكو، بسبب ممارسة الجيوش المتقهقرة - السوفيتية أولا، ثم الألمانية - حيث