قواعد،"أو أيما أمر يخص قوة أخرى". وتحذرت سياسة أميركا الخارجية،
عکس قيم الأمة الأخلاقية، بأساس عظيم من المباديء الجوهرية للحق والعدالة، وأباءة"المساومة مع الشر". ووعد ترومان"اننا لن نلين في مساعينا لمعانقة الحكم الذهبي بالشؤون الدولية للعالم". ومهد توكيد ترومان على المضمار الأخلاقي للسياسة الخارجية الحجة لمناشدة تسوية أخرى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. وقال:"ليس ثمة تباينات عقيمة أو على غير رجعة بين حلفاء الحرب، وما هناك من متنفس لمضاربات المصالح بين القوى المنتصرة، غائرة بجذورها بحيث لا نستطيع حسمها".
وآل مؤتمر وزراء الخارجية الثاني، في كانون الأول عام 1945، إلى"امتياز"سوفيتي لا يذم ولا يمدح. لقد استقبل ستالين بايرنس في الثالث والعشرين من كانون الأول وافرح ارسال الديمقراطيات الثلاث بعثة إلى رومانيا وبلغاريا لنصح الحكومات على توسيع وزاراتهم كي نستوعب بعض العناصر الديمقراطية السياسية. ومن اليقين ان يجلي استهكام هذا العرض ثقة ستالين في قبضة الشيوعيين على توابعهم وليس ترحيبه بالحقائق الديمقراطية. وكان هذا برأي جورج كينان أيضا الذي سخر من امتيازات ستالين لأنها"رقائق واهنة من اجراء ديمقراطي يسعي لسير عري الدكتاتورية الستالينية".
ترجم بايرنس مبادرة ستالين کاعلام آن اتفاقية بالطا لتقتضي إيماءة ديمقراطية ما فاقترح التقدم باعتراف بلغاريا ورومانيا قبل الانتهاء الى معاهدات سلام مع هذه الدول، واستشاط ترومان غضبا لموافقة بايرنس على التسوية دون استشارته، وبالرغم من مواكبة الرئيس لبايرنس، بعد بعض الترددات، کان