المذكرة اشراقة ما يقال لها نظرية الدومينو التي تكهن أن الهند الصينية اذا ما هوت، ستسير بورما وتايلاند على خطاها عاجلا وسيمسي"توازن جنوب شرق آسيا تحت رحمة خطر جسيم".
وأعلن دين روسك، في كانون الثاني عام 1951 أن"التخلي عن احتذاء مرمانا الحالي، بأقصى ما أوتينا من قدرة، ليأتي بكارثة لمصالحنا في الهند الصينية، وفي سائر الجنوب الشرقي لآسيا بالنتيجة". وفي نيسان من العام السابق (1950) ، خلصت وثيقة الأمن القومي رقم 48 أن التوازن العالمي لمخطور في الهند الصينية:
ران أي توسع آخر جوهري للمناطق التي يهيمن الكرملن عليها سيثير امكانية استبعاد مقاومة أي ائتلاف ذي قوة عظمى للكرملن). >
ولكن أكان حقا، كما تضمنت الوثيقة، بأن أي مغنم شيوعي ليوسع الرقعة التي يهيمن الكرملن عليها - خاصة اذا استحضرنا التجربة التيتوية؟ أم كانوا يبصرون في انخراط الهند الصينية بالمعسكر الشيوعي ليطيح، وحده، بنوازن القوى العالمي؟ وطالما مكث هذان السؤالان من دون اثارة، لم تنته الولايات المتحدة إلى معرفة الواقع الجيوسياسي بأنها كانت تدنو في جنوب شرق آسيا إلى الحد الذي ينقلب فيه الالتزام العالمى افراطا، بوجه من الدقة كما نبه اليه محذرة والقلبمان.
وكان في الحقيقة تباينات جلية في طبيعة التهديد، ففي أوروبا انبثق الخطر الأول من القوة العظمى السوفيتية. أما في آسيا فقد عصف تهديد المصالح