وعبر کنيدي، في خطابه الافتاحي حصرا عن ايثار أميركا وواجبها تجاه العالم بشكل أوسع. وحين جهر إلى جيله ليغدو سليل الثورة العالمية الديمقراطية البكر، فقد الزم ادارته، بلغة طنانة"الأ تأذن لأدنى انحلال في الحقوق الانسانية التي التزمت بها الأمة وأخذناها على عاتقنا اليوم في الداخل وفي سائر أنحاء العالم. ولتعلم الأمم جميعها، أكانت راغبة بنا أم عنا، أننا سنقد الأمان كلها وتحمل العبة ونلبي المشقات ونعين الصديق ونحابه العدو ليضمن بقاء الحرية ونجاحها".
أن التزام أميركا العالمي الساحق ليس بذي صلة مع مصلحة أمنية وطنية معنية تستثني أيما بلد أو منطقة. كانت فذلكة كنيدي البليغة صورة مقلوبة لرأي بالمرستون، أن بريطانيا العظمى لا أصدقاء لها خلا المصالح، أما أميركا في مسعى التحرر فلا مصالح لها عدا الأصدقاء.
وفي الوقت الذي أدلى فيه لندون ب. جونسون خطابه الافتتاحي في العشرين من كانون الثاني عام 1965، سمت الحكمة التقليدية بدعوى أن التزامات أميركا الخارجية، المنطلقة في هيكلها من النظام الداخلي للحكومة، قد محبت تماما الفارق بين المسؤوليات الداخلية والدولية. وأكد جونسون أن أميركا لا ترى أمرا غريبة عن رجاها:"إن المتاعب والأخطار المروعة التي خلعنا عليها لقب"الخارجية"ذات مرة، لتحيا بين صفوفنا. واذا ما قدر لحياة الأميركيين أن تنضب وتنفذ الخزانة الأميركية مما في جعبتها في أمم بالكاد نعرفها، سيكون ذلك ممنا يطلبه تغيير المبدأ والالتزام الشاق."