الصفحة 40 من 572

القوى جسد ثلاثة قرون من تاريخ بريطانيا، أنسته أميركا أمرا زائفا متناقض مع قضية السلام المجاهدة لاقامة توازن كهذا - كما لو أن الوسائل والغايات متنافرة وليس مكملة.

والفي هوبكنز، الذي زار موسكو عدة مرات كمبعوث لفتره الحرب، أن محيط رحلته متواءم للغاية. ومن الممكن للقاءاته مع ستالين، من دون تخطيط، أن تعمق تأزل قضية أوروبا الشرقية وتعجل بزوغ الحرب الباردة. وما كان له أن يفضي إلى ستالين المدى الذي يخاطر به منحاه، أعظم الخطر، في الشعب الأميركي الوقظ. لقد انطلق هوبكنز، في عمله الدبلوماسي، من فرضية حل

كل الخلافات في هالة من الفهم والنية الطيبة - الضروب التي لا يفقه ستالين منها الا نزرا يسيرا.

التقى ستالين بهوبكنز في ست مناسبات منفصلة بين أواخر أيار وبداية حزيران. وتذمر ستالين، كما دأب في أسلوبه على اقعاد محادثه في ميوا المدافع، من انهاء قانون الاعارة والتأجير والفتور العام للعلاقة بين الاتحاد السوفيتي وأميركا. وشاء ألا يتوقف الاتحاد السوفيتي عن الضغط - وهي حيلة دبلوماسية

جلية توظب عندما يبحث المفاوض عن وسائل تحفظ ماء وجهه وتقرر ضرب الامتيازات المبغية دون الإفصاح عن قبوله بها، واستغفل ستالين معرفته بالاهتمام الأميركي على اقامة انتخابات حرة في بولندا، قالاتحاد السوفيتي لم يثر أمرا مماثلا لما يتعلق بايطاليا وبلجيكا، حيث لم تعقد انتخابات بعد. فعلام تشيح القوى الغربية باهتمامها صوب بولندا ودول حوض الدانوب، الكائنة على مقربة قريبة من الطرف السوفيتي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت