الصفحة 38 من 572

وبرهنت زيارة ديفيز الى لندن، في أواخر أيار عام 1945، انها فوق الواقع تقريبا، كما كانت بعثته إلى موسكو عهد الحرب، كان ديفيز مهتما مواصلة الولايات المتحدة شراكتها مع الاتحاد السوفيتي، بنحو أعظم من تنمية العلاقات مع بريطانيا. وأسر تشرتشل المبعوث الأميركي مخاوفه أن يبتلع ستالين أوروبا المركزية، وأكد على ضرورة توحد الجبهة البريطانية - الأميركية المقاومته، وساءل ديفيز تشرتشل، بازدراء، انه ربما"هو وشعبه البريطاني قد أخطاء في العزوف عن مساعدة هتلر، فهو يعبر عن عقيدة نادي هتلر وغوبلز اليها في ما تصرم من أربعة أعوام في مسعى لاشتاق اللحمة الحليفة"

،"فرق تسد". كانت الدبلوماسية الشرقية - الغربية، في رأي ديفيز، مشلولة الحركة ما لم تتحدر على فرضية النية الطيبة لستالين.

انقلب ديفيز الي ترومان ليطلعه باليأس عينه لأنه يرى في تشرتشل، مع ماله من عبقرية، علما انكليزية،"أولا وآخرا وفي كل الأوقات"، يهتم باستتباب مبدأ بريطانيا في أوروبا بنحو أعظم من اقامة السلام. وأكد الأدميرال (ليهي) ، أن رأي ديفيز قد أثبت صحته، بنحو عظيم، بالمصادقة على التقرير الذي عرضه ديفيز:"كان هذا تماشيا مع تقدير کادرنا الموقف تشرتشل عهد الحرب".

وليس ثمة أمر أفضل يجلي رد فعل أميركا إلى السياسة الواقعية. كان ديفيز وليهي مستائين لما الزم رئيس الوزراء البريطاني نفسه بالاهتمام، أولا، بالمصالح الوطنية البريطانية - الأمر الذي يعامله أكثر ساسة سائر الدول كأهم الأمور الطبيعية في الكون. وبالرغم من حث نشرتشل على مواصلة توازن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت