الصفحة 326 من 572

وبعد تلك الفترة الخطيرة الكاملة من اعداد القطعات السوفيتية عدتها، يممت شطر المأساة الهنغارية الأمم المتحدة وجهها، في الرابع من تشرين الثاني غداة انهماك خاص بشجب بريطانيا العظمى وفرنسا لأفعالهم في السويس، وطالب قرار المجلس الأمن بانسحاب القوات السوفيتية، ولكنه تعرض لنقض السفير السوفيتي، على نحو عاجل، وصوتت جلسة خاصة للجمعية العمومية على قرار مماثل يؤكد حق هنغاريا بالاستقلال ويطالب بارسال بعثه من مراقبي الأمم المتحدة إلى هنغاريا. لقد كان هذا القرار المقدر الثاني، في اليوم ذاته، ولما تنشأ الجمعية العمومية قوات طواري تابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط. وقوبل قرار الشرق الأوسط بالاجماع، حتى أن بريطانيا العظمى وفرنسا قد انضمنا الى هذا التصويت، أما قرار هنغاريا فأقر باغلبية خمسين صوتا مقابل ثمانية، و امتناع خمسة عشر عن التصويت. فالحلف السوفيتي قد صوت ضد القرار، وامتنعت دول عدم الانحياز، کالهند ويوغسلافيا عن التصويت، بمثلى ما فعلت دول الغرب. لقد وضع قرار الشرق الأوسط خير التنفيذ، بينما انغض الطرف عن قرار هنغاريا.

وعقابيل القمع الوحشي لثورة هنغاريا، أثير السؤال حول مدى اجهاض الدبلوماسية الغربية، الشديدة كثيرا والواهمة للمأساة أو تخفيف وطأتها، ومن الجلي أن القوات السوفيتية قد عززت، بأكثر التعزيزات، فترة أيام عديدة. ألم يكن الأمر في قدرة الديمقراطيات على كبح هذه القطعات من توجيه الضربة؟ لقد رفعت الحكومة الأميركية، ينفسها أولا، بيرق الحرية وبعثت دعايتها في صوت اذاعة أوروبا الحرة شلال الأمل تحظى حتى ما تكهن به دالس، في مقالة اللايف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت