على عقبيها، في السابع والعشرين من تشرين الأول من العاصمة الهنغارية أدلى دالس بخطاب في دالاس أظهر كأن الولايات المتحدة تغري هنغاريا بالابتعاد عن المدار السوفيتي، دون ملاحظة موسكو الأمر. وأعلن دالس أن أي بلد أوروبي
شرقي يثور بوجه الاتحاد السوفيتي سيرتكن إلى المعاضدة الأميركية. ولن يشترط هذا التعاون"على تبني هذه الدول لأيما نظام اجتماعي خاص". وبعبارة أخرى، لا تلتزم هذه الدول، لتحظى بمساعدة أميركا، بانتهاج الديمقراطية، فيكفي لها أن تحذو حذو الطراز التنوي، ونهجر ميثاق وارشو. لقد زاوج دالس، في بيان أميركي أسمى شأنا، بين هذا التعليق وتأكيد الأثرة. ويري وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة لا تتمتع"بأي هدف مضمر في ترغيب استقلال الدول التابعة"، ولا تحملهم مشقة"الحلفاء العسكريين الأقوياء".
وبرهنت بلاغة أميركا الدبلوماسية - الدعوى بغياب الحافز الباطني - انها آية لعدم التكهن أو الاستبداد، كما ترجمها القادة غير الماركسيين. وعلى أية حال، كانت موسكو في ذلك العهد في خشية حول الأفعال الأميركية بنحو أعظم من بواعث أميركا. وقبل ثمانية أعوام منصرمة، رفعت موسكو حق النقض لما يتعلق بمساهمة أوروبا الشرقية في مشروع المارشال لأدراكها أن المعونة الأميركية الاقتصادية لضرب من الشرك الرأسمالي. وأكد هذا المضمار عرض دالس على المعونة الاقتصادية للمتقهقرين في حلف وارشو.
ومائل منحي دالس في التطمين المحرض للروس، خطاب ايزنهاور الذي أدلى به في الواحد والثلاثين من تشرين الأول، والذي كان آية بينة بنحو خاص على تكبيل الاتحاد السوفيتي بالعقوبات لو لجأ إلى القمع. ورما کان ايزنهاور