أدرك جون فواستر دالس، وزير خارجية ايزنهاور الجديد، أن الصراع بين الشرق والغرب مسألة أخلاقية وتفادي الانخراط في مفاوضات لأيما قضية ريثما يطرأ تحول جذري في النظام السوفيتي - وهكذا يهدد الاراء البريطانية الطويلة الأجل. ولم تنعم بريطانيا العظمى في تاريخها الكامل، باقصار المفاوضات مع دول صديقة أو متناغمة فكرية. وطالما لم توهب ما لأميركا من هامش الأمن فقد تفاوضت مع خصومها العقائدين كمنحي يضع نصب أعينه التدبيرات العملية المتعلقة بالتعايش السلمي. وقدر العامة البريطان على حكم فاعلية ساستهم من خلال التعريف الجلي للمصلحة الوطنية، وربما يتخاصم البريطان، بعض الأحاين، في الداخل حول مسألة تخص تسوية ما بيد أنهم لن يقدموا على مثل هذا الأمر في حكمة التفاوض.
وسعي تشرتشل، التقليد البريطاني الصادق، إلى تعايش سلمي أكثر تحميلا مع الاتحاد السوفيتي بوسيلة المفاوضات شبه الدائمة، وشاء القادة الأميركان، من جانب آخر، تغيير النظام السوفيتي وليس التفاوض معه، فاستحال الجدل البريطاني - الأميركي حوار حول الرغبة وليس كنه المفاوضات. وأقترح تشرتشل، في حملته الانتخابية عام 1950 والتي أفضت إلى الهزيمة عقد قمة للقوى الأربع - فكرة ثورية في تلك المرحلة من الحرب الباردة:
رها برحت عاجزا عن عدم الانقلاب على فكرة حوار آخر مع روسيا السوفيتية في أعلى مستوى. وهذه الفكرة تروق لي لأنها ذات جهد أجهد الجسر الهوة بين العالمين، وبدا يحيا كل جانب حياته بسلام دون بغرض الحرب الباردة، لو شاءوا نزع ثياب الصداقة عنهم]