استشعرت واشنطن سبيلها في هذا المنحى ولما تأمر ماك آرثر الأ يقرب نهر بالو بقوات غير كورية. بيد أن هذا الأمر قد ترجمته بكين كاقتراح سياسي ولم يعلن عنه قط. وعلى أية حال تجاهل ماك آرثر الأمر لأنه"غير عملي"ولم تصر واشنطن، الدائبة الآ تخمن كرة أخرى ما يراه قائدها الميداني، على تحقيق هذا الأمر. لقد حقق نجاحا في انشون قل نظيره بحيث خال أكثر من نصف قادة أميركا السياسيين أنه يفقه أسيا بنحو أعظم منهم.
وعندما ضرب جيش الصين الشعبي ضربته الأولى، أصاب الدهشة المفاجئة الانسحاب الأميركي المذعور من يالو صوب جنوبي سيئول، التي تم اخلائها فنية أخرى في أمد ستة أشهر. لقد بعث هذا المأزق ادارة ترومان دون سيطرة على المرامي السياسية وخالية الوفاض من عقيدة حرب محدودة. وقدر للمرامي السياسية، المتكأة على تخلخل الحرب، أن تكبح الاعتداء، وتوحد کوريا، وتستتب أمن قوات الأمم المتحدة، وتضمن وقف اطلاق النار على امتداد الخط الثامن والثلاثين، وتحصر الحرب.
وعندما ولجت القوات البرية الأميركية الحرب في بواكر تموز عام 1950، حدد المرمي به"درا الاعتداء"بالرغم من تبهيم الأمر دون وهبه معني ملموس. وعندما وطئت القوات الأميركية انكون في ايلول وانهار جيش كوريا الشمالية، غدا المرمى"التوحيد". واعلي ترومان هذا الأمر، في السابع عشر من تشرين الأول، من دون أن يطرح اطار عمل للتعرف مع الصين. ولم تتخط نط اتصالات ترومان مع بكين مجرد اکرار للبيانات الموعظة عن صنيع المعروف، التي كانت جوهر قصيد ماو. وذكر ترومان، ولما يأمر بالزحف شمالا: