الصفحة 190 من 572

ران مرمانا الوحيد يتمثل باقامة السلام والاستقلال في كوريا وستمكث قطعاتنا هنا بقدر ما ترى الأمم المتحدة ضرورة لهذا المسعى. اننا لا نسعى الامتياز اقليمي أو خاص في كوريا وليس لنا نوايا عدائية معها أو في كل بقاع الشرق الأقصى أو دول المعمورة

لم يكتمن ماو لمثل هذه التأكيدات من خصمه الرأسمالي الألدة الذائد عن أعدائه في تايوان. ولم يرس ترومان، في الوقت عينه، معالم"النوايا العدائية"التي أفصح عنها، أو أن يضرب موعدا لأنسحاب القطعات الأميركية من كوريا الشمالية، وكان السبيل اليتيم أمام واشنطن لصرف مار عن التدخل يتمثل باقتراح خلق منطقه حياد على امتداد الطرف الصيني. وهذا الأمر ما لم تقدم عليه.

برهنت القوات الأميركية، في الأشهر التوالي، مركب الخطر العظيم الذي امتطاه قادة الصين، وعاد عنصر المباغتة ونشر القطعات بالانتصارات الأوائل على امتداد پالو. وبدا جليا، على حين غرة، أن الجيش الصيني لا يتمتع بمقدار اطلاق ناري كي ينهال على مواضع أميركا المحصنة، وأنه لن ينقب خطأ حصينا على امتداد العنق الضيق لشبه جزيرة كوريا، دون اللجوء على عنصر المباغتة. وعندما نظمت القوات الأميركية كرة أخرى، برهن التطور الصيني أنه غير مناظر لمثل هذه القطعات،

وحالما ولجت الصين الحرب، تغيرت مرامي أميركا، طورا آخرا، وهذه المرة عن بكرة أبيها في غضون أيام. وفي السادس والعشرين من تشرين الثاني عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت