الصفحة 130 من 572

وضمنت القيادة الأميركية أن النظام العالمي الجديد سير بمفردات أخلاقية، وحتى مسيحية أوانا. وبذل قادة أميركا الطاقات والتضحيات، التي لم يظاهيها امر في ائتلافات السلام، كي تروق للمباديء الجوهرية والحلول الشاملة، معوضة حسابات الأمن القومي والتوازن اللذين وسم الدبلوماسية الأوروبية.

وفيما ردف من عهد، أكد النقاد الاستهكام المزعوم لهذه البلاغة الأخلاقية. بيد أن كل العارفين بمسني سياسة الاحتواء لا يشككون مصداقيتهم، وليس ميسور امير کا ان تسلخ اربعين عاما من المجهود المضني لمصلحة سياسة لا تعكس اعمق مبادئها ومثاليتها. وسطع هذا الأمر، بوفرة، في المبلغة التي غمرت فيها القيم الأخلاقية وثائق الحكومة العالية التصنيف، التي ما توخت قط الافشاء الى العامة.

وصورت وثيقة لمجلس الأمن القومي، انجبت في نيسان عام 1940، بيانا امير کيا رسميا حول استراتيجية الحرب الباردة. وشخصت هذه الوثيقة، ذات الرقم 98، المصلحة الوطنية بمفردات، اغلبها ذات المبدأ الأخلاقي ونرى أن النكسات الأخلاقية لأفتك خطرا من المادية:

ران هزيمة المؤسسات الحرة في ايا بقعة، لدحر في كل البقاع، والصدمة التي صعقتنا لتدمير تشيكوسلفاكيا لا تمسس سبيل اهمية هذه الدولة الماديه لنا. ففي الفحوى المادي، يمتلك الاتحاد السوفيتي، وقتئذ، قدراتها. ولكن عندما تفككت لحمة اجهزة تشيكوسلفاكيا، كان الأمر ذا مدى معنوي للمباديء بحيث ادركنا فقدان ادمر من الضياع المادي الذي تكبدناه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت