وفي عرض لدعم حرب المخدرات الدولية، بدأ النظام البوليفي على الفور حملة لمنع المخدرات، وقد عين كلاوس باربي مشرفا عليها، وكان لتلك الحملة ثلاثة أهداف، هي: تخفيف حدة الانتقاد من جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة لدور بوليفيا في تجارة المخدرات، والقضاء على 140 منافسا لاحتكار سواريث، وقمع معارضي النظام السياسيين قمعا لا رحمة فيه، وعلى مدى السنة التالية، حقق جنرالات الكوكايين حوالي ملياري دولار من تجارة المخدرات
وفي النهاية بلغ الموقف في بوليفيا من السوء ما جعل مؤيدي النظام في الولايات المتحدة يتجهون إلى سحب تأييدهم له، وأجبر جارثيا ميثا على الاستقالة في أغسطس 1981؛ وقد غادر بوليفيا رجلا ثريا بعد أن أمن وضع بلاده کمورد بارز للكوكايين في العالم.
وبقي باربي وديلي کيايي عاما أخر ونصف عام في بوليفيا. وخططت الشرطة الإيطالية ووكالة مكافحة المخدرات الأمريكية غارة للقبض على ديلي کيايي في عام 1982، ولكنه فر من بوليفيا بعد أن أبلغه بالأمر مصدر في وكالة الاستخبارات المركزية. وفي 20 يناير 1983، ألقي القبض على كلاوس باربي ثم سلم بعد ذلك إلى الفرنسيين، وقد أعيد إلى ليون وسجن في مونلوك، التي كانت مسرحا للكثير من جرائمه، وبعد إلقاء القبض على باربي في بوليفيا، ساله صحفي فرنسي إن كان هناك ما أسف عليه في حياته، فرد باربي قائلا:"ليس هناك شيء شخصي، ولكن المرء لا بد أن يكون له اتجاه ما في العمل، أليس كذلك؟"
ولكن بينما كانت حالة باربي تتدهور في السجن، كانت إمبراطورية الكوكايين التي ساعد في بنائها تزدهر، والواقع أن الموقف كان قد تدهور بالفعل بعد هروب عقول انقلاب الكوكايين المدبرة، ثم قفزت كمية الكوكايين التي كانت تنتجها بوليفيا من 30 ألف طن متري عام 1980 إلى 60 ألف طن متري بحلول أواخر الثمانينيات، وكانت هذه الكمية كلها تقريبا تباع في الولايات المتحدة، وكانت المخدرات تمثل 30 بالمائة من إجمالي الناتج القومي، وبحلول عام 1987، كانت بوليفيا تجني 5 مليارات دولار من مبيعات الكوكايين، وهو ما يزيد بمقدار ست مرات من كل الصادرات البوليفية الأخرى، وفي عام 1998 أشارت التقديرات إلى أن 70 ألف عائلة بوليفية تعتمد على زراعة الكوكا، مع أن كلا منها تحصل فقط على ألف دولار سنويا مقابل عملها المضني ويعلق فلايو ماتشيکادو Flavin Machicado، وزير المالية السابق في بوليفيا على ذلك