الصفحة 430 من 488

المتحدة لم تجازف هذه المرة، فقد سيطرت سيطرة قوية على الجيش البوليفي، حيث أرسلت العشرات من المستشارين العسكريين الأمريكيين إلى لاباث وجاءت بالف وستمائة من ضباط جيش بوليفيا إلى الولايات المتحدة للتدريب في القواعد العسكرية الأمريكية، وكانت المجموعة التي أرسلت إلى الولايات المتحدة تضم عشرين من أكبر ثلاثة وعشرين جنرالا في بوليفيا.

وكان ذالك مر الوقت الذي جدد فيه الفرنسيون مطاردتهم لباربي. فقد بدوا يبحثون عنه في أمريكا الجنوبية - وأرسلوا برقيات عديدة إلى الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالمكان الذي يتواجد فيه باربي، وأنكرت الولايات المتحدة أي علم بعميلها السابق مع أن وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من وكالات الاستخبار كانت على علم تام بأنه ذهب للعمل مع نظام بارينتوس

وضمن باربي منصبا في قوى الأمن الداخلي التابعة لبارينتوس، المعروفة باسم الإدارة، حيث كان يخطط العمليات المضادة للتمرد وكان يحاضر مروسبة عن الأساليب النازية الخاصة بالاستجواب وإرهاب الدولة، كما استغل باربي منصبه کي يضع أيديولوجيته الخاصة باليوجينيا السياسية موضع التنفيذ من جديد، وفي تلك المرة كان الضحايا قبائل الهنود الذين كان يعتبرهم أدنى من الناحيتين الجينية والسياسية

ولم يضيع بارينتوس وباربي وقتا في مطاردة عمال مناجم القصدير، حيث نفذا سلسلة من الغارات الدموية عن طريق الجيش وشرطة باربي السرية، وقتل المئات من عمال المناجم ومنظمي العمال، وأجبر زعماء النقابة والحزب السياسي المعارض على العيش في المنفى، مما قضي على مناجم القصدير التي كانت وقتها مورد العائدات الرئيسي في الاقتصاد البوليفي. وحاول بارينتوس الاستعاضة بأرباح البترول عن عائد المناجم الذي ضاع، حيث قدم امتيازات ضخمة حول منطقة سانتا كروث لشركة"جلف أويل Oil الاة، وفي المقابل، تلقي بارينتوس ما أسمته الشركة تأدبا مساهمات الحملة. كما أهدت الشركة لبارينتوس كذلك طائرة هليكوبتر، وهي الهدية التي قالت الشركة إنها صنعت بتوجيه من وكالة الاستخبارات المركزية وكما سنرى، فهي الهدية التي سوف تعود لتقضي على الجنرال"

وكانت الحركات الثورية تتكاثر في أنحاء أمريكا الوسطى والجنوبية، وكان مع وكالة الاستخبارات المركزية الحق في اعتبار بوليفيا، بما فيها من خليط يجمع بين الفلاحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت