وعلى مدى السنوات الأربع التالية، كان ثالث الأكثر طلبا من رجال الوحدة الخاصة ss في ألمانيا يعمل مع الاستخبارات المضادة، ووضع الأمريكيون باربي في فندق في ميميئجن، وأتوا بأسرته من كاسيل اهو kas (1) وكانوا يدفعون جزءا من أجره سلا - سجائر وأدوية وسكرا وبنزينا - كان يبيعها بأسعار جيدة في السوق السوداء، وبعد الاستجواب المبدئي بخصوص نوايا البريطانيين وأساليبهم، كانت مهمة باربي الأساسية، كما جات في مذكرة للاستخبارات المضادة، في تقديم تقارير عن أنشطة الاستخبارات الفرنسية في المنطقة الفرنسية وعملائها في المنطقة الأمريكية""
وبحلول عام 1948، كان لدى الحكومة الفرنسية معلومات بأن باربي يعيش في حماية الأمريكيين في مكان ما من ألمانيا. وكانوا أكثر حرصا من أي وقت مضى لوضع أيديهم على باربي، الذي كان قد صدر ضده بالفعل حكم غيابي بالإعدام على ما ارتكبه من جرائم حرب، وكان لا بد أن يدلي باربي بشهادته في محاكمة وشيكة لرينيه هاردي Hone Hardy، رجل المقاومة الذي أنقذ نفسه من تعذيب باربي بتسليمه جان مولان، ولكن الاستخبارات المضادة لم تكن تعتزم إعطاء صيدها للفرنسيين، ولو على سبيل الإعارة من أجل محاكمة هاردي. فقد كان لدى المسئولين عن باربي في الاستخبارات المضادة، الذين كانوا ينظرون إلى الفرنسيين على أنهم حلفاء لستالين مخاوف من أن يبوح باربي بأسرار سادته الأمريكيين، ويقول يوجين كولب Eugene Kolb ضابط استخبارات الجيش الأمريكي الذي عمل مع باربي لمدة عام، إنه لم يكن من الممكن إعطاء رجل الجستابو للفرنسيين لأنه كان يعرف الكثير جدا عن عملائنا في أوروبا، وكانت وكالة الاستخبارات الفرنسية مشبعة بالشيوعيين"وتعزز رأي کولب مذكرات الاستخبارات المضادة التي ترى أن ما يعتزمه الأمن surn 10 الفرنسي هو اختطاف باربي وکشف صلاته بالاستخبارات المضادة وإحراج الولايات المتحدة"
وهكذا قررت الولايات المتحدة في ديسمبر من عام 1950 إرسال باربي وأسرته سرا داخل كوة سرية بإحدى السفن أعدها للعملاء النازيين ضابط الاستخبارات المضادة اللفتنانت كولونيل جيمس ميلانو James Milano وبول ليون Paul Lyon ، وكان ليون وبول ينقلان النازيين إلى خارج ألمانيا واستراليا وأوروبا الشرقية من عام 1946، حيث كانا پرسلانهم إلى الأرجنتين وشيلي وبيرو والبرازيل وبوليفيا، وكان مرشد
(1) مدينة وسط المائية جنوب غربي هانوفر كانت مركز لصناعة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية، (المترجم)