الصفحة 384 من 488

النازيين (وهو ما ليس بمستغرب، لأن من سبق لهم إجراء تجارب الإشعاع من الألمان، وأنقذهم ضابط وكالة الاستخبارات المركزية بوريس باش، كانوا وقتها ضمن الفريق الأمريكي) كانوا يلاحظون كيف يمضون في حياتهم.

في البداية سمح لسكان الجزيرة بالبقاء على جزيرتهم لمدة يومين معرضين للإشعاع، وبعد ذلك أجلوا عنها، وبعد عامين طالب الدكتور ج. فيل Fail , ق رئيس لجنة البيولوجيا والطب بهيئة الطاقة الذرية بإعادة سكان رونجلاب إلى جزيرتهم"من أجل إجراء دراسة وراثية للآثار على هؤلاء الناس". وأجيب مطلبة، وفي عام 1953، وقعت وكالة الاستخبارات المركزية وزارة الدفاع أمرا يلزم الحكومة الأمريكية بدستور نورمبرج الخاص بالأبحاث الطبية، ولكن ذلك الأمر التوجيهي حظر نشره باعتباره سريا للغاية، وظل وجوده سرا بالنسبة للباحثين ومن أجريت عليها التجارب وواضلي السياسة طوال اثنتين وعشرين سنة، وقد أوجز السياسة بشكل محدد الكولونيل وج هيوود G ، Waywood.0 بمؤسسة الطاقة الذرية الذي صاغ الأمر هكذا:"هناك رغبة بعدم إخراج أي مستند يشير إلى التجارب التي تجري على البشر. فإن ذلك قد تكون له أثار عكسية على الجمهور أو يؤدي إلى رفع دعاوى قضائية. ولا بد أن تكون المستندات التي تغطي هذا العمل الميداني سرا يحظر الاطلاع عليه"

ومن بين العمل الميداني الذي حظر الاطلاع عليه باعتباره سرا خمس تجارب مختلفة أشرفت عليها وكالة الاستخبارات المركزية، وهيئة الطاقة الذرية، وقذارة الدفاع وتنطوي على حقن البلوتونيوم) في ثمانية عشر شخصا على الأقل أغلبهم من السود دون موافقة عن علم. وهناك ثلاثة عشر إطلاقا متعمدا للمواد المشعة في المدن الأمريكية والكندية فيما بين 1948 و 1952 لدراسة أنماط السقط وتحلل الجزيئات المشية، وكانت هناك عشرات التجارب التي مولتها وكالة الاستخبارات المركزية، ومؤسسة الطاقة الذرية، وكان يقوم بها في كثير من الأحيان علماء بجامعة كاليفورنيا في بيرکلي، وجامعة شيكاغو، وجامعة فاندربلت Vanderbilt ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهو ما عرض أكثر من 2000 شخص دون علمهم للفحص الإشعاعي

(1) عنصر مشع موجود في خام اليورانيوم، وهو سع إشعاعي تمتصه العظام والنخاع (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت