وعندما عبرت قوات الحلفاء القنال الإنجليزي (بحر المانش) أثناء غزو يوم الانتصار في 4 يونيو 1944، كان حوالي ألف من ضباط الاستخبارات المعروفين باسم 20 Forces خلف الكتائب المتقدمة مباشرة. وكانت مهمة هؤلاء همي القبض على خبراء الأخيرة، والفنيين، والعلماء الألمان ومواد أبحاثهم، إلى جانب العلماء الفرنسيين الذين كانوا يتعاونون مع النازيين (؟) . وسرعان ما أمسكوا بعدد هائل من هؤلاء العلماء ووضعوهم في معسكر اعتقال يعرف باسم صفيحة القمامة Dustbin وحسب التخطيط الأصلي للمهمة كان العامل الأساسي هو الرأي القائل بأن المعدات العسكرية الألمانية - الدبابات والطائرات النفاثة وقاذفات الصواريخ وغيرها - كانت متفوقة تقنياء وأن العلماء والفنيين والمهندسين الأسرى يمكن استجوابهم على عجل في مسعى من الحلفاء اللحاق بالألمان
وفي ديسمبر 1944، حث بيل دونوفان، رئيس مكتب الاستخبارات الاستراتيجية، وألن دلاس، رئيس العمليات الاستخباراتية الخاصة بمكتب الخدمات الاستراتيجية في أوروبا الذي كان يعمل من سويسرا، الرئيس فرانكلين روزفلت بقوة على قبول خطة السماح الضباط الاستخبارات والعلماء ورجال الصناعة النازيين بأن يمنحوا تصريح دخول الولايات المتحدة بعد الحرب وتوضع مكاسبهم وديعة في أحد البنوك الأمريكية أو ما شابه ذلك، وعلى الفور رفض روزفلت الاقتراح، قائلا: نتوقع أن يزيد عدد الألمان الذين يحرصون على الفرار بجلدهم بسرعة، وقد يكون من بين هؤلاء من تجب محاكمتهم كمجرمي حرب، أو على الأقل اعتقالهم بتهمة المشاركة الإيجابية في أنشطة نازية وحتى مع الضوابط اللازمة التي ذكرتموها، فأنا لست مستعدا للتصريح بإعطاء الضمانات
ولكن ذلك الفيتو الرئاسي كان حبرا على ورق، حتى وهو لا يزال في مرحلة الصياغة، فمن المؤكد أن عملية السماء الملبدة بالغيوم Operation Ovarcast كانت في
(1) قرية في وسط المانيا بالقرب من فايمار كانت تضم معسكر اعتقال أقامه النازيون إبان الحرب العالمية الثانية، (المترجم) (2) كانت حكومة فيشر برئاسة الجنرال أوتري فيليب بيتان (1940 - 1992) متعاونة مع النازيين الذين احتلوا فرنسا بمعركة خاطفة أثناء الحرب العالمية الثانية (المترجم)