الصفحة 350 من 488

بالفعل شبكة إنتاج عالمية، حيث كانت لهم معامل في الهند الصينية وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، كما كانوا يتمتعون بحماية سياسية تكاد تكون تامة. فلم يكن اليمين الفرنسي فحسب هو الذي يكن لهم الشكر والامتنان (فقد كانوا حريصين على بيع الهيروين في فرنسا) ، بل كذلك وكالة الاستخبارات المركزية التي ساهمت في جعلهم أكثر القوى في مارسيليا نفوذا، وهكذا قامت همزة الوصل الفرنسية French con 0 nection ، التي كان يأتي من خلالها 80 بالمائة من الهيروين الذي يدخل الولايات المتحدة عبر كوبا من مارسيليا بتواطؤ من الجهات الحكومية الأمريكية، وفي مقدمتها وكالة الاستخبارات المركزية. وفيما بين 1950 و 1995 لم يلق القبض على أي مسئول يعمل في"همزة الوصل الفرنسية، وفي عام 1965 أنت الإجراءات الصارمة من جانب الحكومة الفرنسية إلى نقل إنتاج الهيروين إلى الهند الصينية، حيث كانت العصابات الكورسيكية ووكالة الاستخبارات المركزية محصنة تحصينا تاما."

وامتدت حماية وكالة الاستخبارات المركزية لعصابة المخدرات الكورسيكية كذلك حتى السبعينيات، كما في حالة فرانك ماثيوز، وخرج ماثيوز من حي للسود المعدمين في دررام بولاية نورث كارولينا

وفي عام 1973، ألقي القبض على ماثيوز في لاس فيجاس وأفرج عنه بكفالة مقدارها 350 ألف دولار، ثم عاد إلى نيويورك وأخذ 20 مليون دولار نقدا وصديقته واختفي، وأسقطت التهم عن تسعة من موردي ماثيوز الكورسيكيين بإصرار من وكالة الاستخبارات المركزية، بناء على تقرير لوزارة العدل صادر في 1979، وكان الكورسيكيون يؤدون خدمات لوكالة الاستخبارات المركزية. وقالت الوكالة إن التحقيق سوف يضر مصالح الأمن القومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت