الكوني لشبكات لوتشيانو للمخدرات. وقد حث بقوة رئيس المكتب بيل دونوفان على النأي بنفسه عن العصابات الإجرامية، ووافقه نونوفان الرأي، ونقل المكتب معظم عملياته الاستخباراتية في إيطاليا وصقلية إلى مكتب الاستخبارات البحرية ONI، الذي كان يجرى أولى اتصالاته بالمافيا كجزء من جهوده لمنع التخريب في نيويورك، ولم يرق ذلك القرار لكورفو، الذي طلب منه قطع اتصالاته بالمافيا داخل صقلية وأجبر على البقاء في شمال أفريقيا انتظارا للأوامر، بينما كان جيش باتون السابع يضرب شواطئ جيلا Gela وليكاتا Licata بمساعدة عملاء مكتب الاستخبارات البحرية.
وكان هناك سبب وجيه القلق البحرية، فبين السابع من ديسمبر 1941 و 28 فبراير 1942، كان الحلفاء قد فقدوا إحدى وسبعين سفينة تجارية على ساحل الأطلنطى ضربتها غواصات ألمانية، وكانت أجهزة استخبارات الحلفاء تعتقد أن الكثير من الخسائر ناتج عن نجاح التجسس الألماني في رصد السفن عند مغادرتها نيويورك، كما كانت هناك أدلة كذلك على أن الغواصات الألمانية يعاد تمويلها على الساحل الأمريکي وأنشأ مكتب الاستخبارات البحرية فرعا في نيويورك برئاسة الكابتن روسكو ماكفول Hoscoe Mc 3511، وهو ضابط سابق بالبحرية في الأربعين من عمره، وكان ماكفول قد كلف من العميد بحري أرثر ترين Arhur Train، رئيس مكتب الاستخبارات البحرية بتأمين الواجهة البحرية لمدينة نيويورك بأي ثمن. ويقول ماكفول كانت الواجهة البحرية بكاملها موضع قلق رسمي، فقد كانت المعلومات المتعلقة بتخريب عملاء العدو المحتمل الميناء نيويورك، والمعلومات المتعلقة بالأنشطة الهدامة بين من يقومون بشحن وتفريغ السفن وما شابه ذلك من أعمال، موضع اهتمام شديد من جانب الاستخبارات البحرية، بل إن الاستخبارات البحرية كانت تولي اهتماما كبيرا للحصول على معلومات تفيد احتمال نزول عملاء العدو على الساحل
وكان فريق ماكفول في نيويورك يضم الكوماندير تشارلز هافيندن Charles Maffen 0 don، الذي كان يرأس وحدة تحريات تحمل اسم 3 - B، واللفتنانت أنتوني مارزولو. Antho ny Marzin، وهو محام ومساعد سابق لحاكم نيويورك توماس ديوي Thomas Dewey وكان خبيرا بشئون صقلية، وفي ديسمبر 1941، أمر ماكفول هاقيندن رمارزولو بوضع استراتيجية لتجنيد مساعدة شخصيات من عالم الجريمة في نيويورك. وقال ماكفول فيما بعد إن استخدام مرشدي عالم الجريمة كان مخاطرة محسوبة قمت بها كضابط