الصفحة 274 من 488

ضمن أكثر من يبشرون بالخير من زعماء هائيتي الذين ظهروا منذ خلع دكتاتور عائلة دوفالييه Duvalier (1) عام 1986، وقام سيدراس وزملاؤه يذبح خصومهم السياسيين وكسبوا الملايين من تجارة المخدرات

وأخيرا جاء مع كلينتون أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومتعهد الدفاع جون تويتش ودفاعه الحميم عن الوكالة باعتبارها حصن الشرفاء وكان دويتش بصورة أو بأخرى في حالة تكذيب دائم خلال الفترة التي قضاها في الوكالة. وهو لم ينكر وحسب تورط وكالة الاستخبارات المركزية في تجارة المخدرات، ولكنه أنكر بنفس القوة أي دور للوكالة في أعمال القتل التي وقعت في جواتيمالا وراح ضحيتها الأمريکي مايكل دوفين Michael Devine والزعيم التمرد إفراين باماكا Efrain Bamaca فقد اختطف دوفين وقتل عام 1990. وألقي القبض على باماكا وعذب وقتل عام 1992 وكان الاغتيالان بأوامر من الكولونيل روبرتو أبيريث Roberto Apirez الذي كان اسمه على كشوف رواتب وكالة الاستخبارات المركزية. وعندما حاول ريتشارد نوتشيو Rich 0 ar Netin المسئول بوزارة الخارجية التحقيق في الأمر، سحب منه دريتش تصريح الأمن، كما ساعد دويتش في إخفاء المعلومات التي جمعها محللوه وتشير إلى أن 100 ألف جندي تعرضوا لأسلحة كيماوية أثناء حرب الخليج، بل ويساعد على فبركة خدعة أن أمراض حرب الخليج لم تكن سوى نتيجة للضغط النفسي

وفي عام 1997 أمسك جورج تينيت George Tenet بدفة الوكالة بعد إجبار أنطوني اليك Antony Lak 0 على الانسحاب بعد أن امتنع عن الإعلان بصورة كاملة عما يمتلكه

من أسهم في شركات البترول التي لها مصلحة مالية في تدابير الوكالة ويشتهر تينيت بجهوده لضمان اغتيال صدام حسين، وقد وظف تينيت لهذه المهمة مجموعة تعرف باسم الوفاق الوطني العراقي 1 raqi National Accord. وعندما فشلت هذه المجموعة في الاقتراب بأي شكل من صدام نفسه، اتخذت أيسر السبل، وهو ترك القنابل في دور السينما في بغداد، حيث قتلت عددا كبيرا من الناس

وكما تذكرنا تلك اللمحات الموجزة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية هي على وجه الدقة ما يتوقعه المرء من هيئة ذات تفويض يمتد من جمع وتحليل البيانات الاستخبارية

(1) تولي جان کلود دوفالييه (المعروف باسم Baby Doc الحكم بعد وفاة والده الدكتاتور فرانسوا دوفالييه (Papa Oc عام 1971، ولكنه فر من هدايتي عقب الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 1989.(المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت