المتحدة، وفي العقدين الأولين من القرن العشرين كانت النخب الأمريكية مشغولة كذلك إلى حد كبير بشأن مجمع الجينات القومي (فقد كان مؤسسو منهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، على سبيل المثال، متعصبين التحسين النسل البشرى) . وفيما بين 1907 و 1912، وضعت اثنتا عشرة ولاية - أولاها إنديانا - لوائح للتعقيم. ووقع حاكم ولاية إنديانا ج. فرانك هائلي Frank Hanley . له قانونا يسمح بالتعقيم الإجباري لأي شخص يثبت أنه مجرم أو معتوه أو مغتصب أو أبله موجود في مؤسسة حكومية تقرر لجنة من الأطباء أن حالته غير قابلة للتحسن.
ويورد الان تشيس Allan Chase في كتاب The Legacy of Malthus أن 13978 شخصا عقموا تعقيما تاما فيما بين 1907 و 1964 في ثلاثين ولاية ومستعمرة واحدة بموجب تلك القوانين، إلا أنه يشير كذلك إلى أن تلك الضحايا تمثل"أقل جزء من العدد الحقيقي للأمريكيين الذين أخضعوا في هذا القرن العمليات تعقيم إجبارية لتحسين النسل البشري أجرتها جهات فدرالية وأخرى تابعة للولايات". ويورد تشيس ما قاله القاضي الفدرالي جيرهارد جيسيل Gerhard Gessell عام 1972 في قضية رفعت باسم ضحايا التعقيم الإجباري الفقراء على مدى السنوات القليلة الماضية كان يعقم ما بين 100 ألف و،10 ألف شخص من ذوي الدخل المنخفض سنويا في إطار برنامج ممول فدراليا. وكما يشير جيسيل، فإن هذا المعدل يساوى ما تحقق في ألمانيا النازية فعلى امتداد سنوات الرايخ الثالث الاثنتي عشرة - وبعد تنفيذ قانون التعقيم الألماني في 1933 (الذي أوحي به القانون الأمريکي) - عقم مليونا ألماني باعتبارهم غير ملامين اجتماعيا.
وذكر جيسيل أنه رغم إصرار الكونجرس على ضرورة قيام كل برامج تنظيم الأسرة على أساس اختياري صرف، فإن"عددا غير محدد من الفقراء أكرهوا بطريقة غير صحيحة على قبول عملية التعقيم تحت التهديد بسحب العديد من المساعدات الاجتماعية المدعمة فدراليا ما لم يستسلموا للتعقيم الذي لا رجعة فيه، ومن الواضح أن المرضى الذين يتلقون مساعدة ميديكيد"Medicain (1) عند الولادة هم أكثر من يتعرضون لهذا الضغط، ومن بين من رفعوا دعاوى ضد هذا الإجراء كاتي ريلف
(1) برنامج أمريكي يمول من حكومات الولايات والحكومة الفدرالية يوقع أتعابة للمستشفيات والأطباء مقابل تقديم الرعاية الطبية لتأهيل الأشخاص العاجزين عن دفع نفقاتهم الطبية المترجم)