العشرين، كان موقف المؤسسة الطبية والقانونية من الكوكايين قد بدأ يتغير، ففي عام 1900، نشرت مجلة الاتحاد الطبى الأمريکي urnal of the American Medical هل Association مقالا افتتاحيا بحذر تراها من خطر جديد:"يقال إن السود في الجنوب يدمنون شكلا جديدا من أشكال الرذيلة - إنه شم الكوكايين"أو"كيف الكوكا"
وتجاوب الرئيس تيودور روزفلت Theodore Roosevelt مع حالة الخوف الجديدة بأن أوجد لأول مرة في البلاد منصب قيصر المخدرات الذي تولاه الدكتور هاملتون رايت Hamilton Wright، وكان رايت عنصريا متعصبا، حيث أعلن أنه"ورد من مصادر عليمة أن الكوكايين هو في الغالب الدافع المباشر وراء جرائم الاغتصاب التي يرتكبها السود في الجنوب وغيرها من المناطق، وكان أحد المصادر العليمة لدي رايت هو الدكتور کريستوفر كوخ Christopher Koch رئيس مجلس الصيدلة في بنسلفانيا. وقد شهد كوح أمام الكونجرس عام 1914 لمصلحة مشروع قانون مارسون Harrison Bill قيل وقت قليل من تحويله إلى قانون يجرم لأول مرة تعاطي المخدرات. فقد قال كوخ إن معظم الهجمات التي تتعرض لها النساء البيض في الجنوب نتيجة مباشرة المخ الزنجي الذي أصابته المخدرات بالجنون وفي جلسة الاستماع نفسها، ادعي رايت أن المخدرات جعلت السيطرة على السود غير ممكنة، وأعطتهم قوة فوق قوة البشر، ودفعتهم إلى التمرد على السلطة. ورددت الصحافة تلك الاتهامات الهستيرية وخاصة نيويورك تايمز"التي نشرت في عددها الصادر في 8 فبراير 1914 مقالا ذكر فيه إدوارد هنتنج ويليامز Edward Hunting williams كيف زاد مأمورو الشرطة في الجنوب عيار أسلحتهم من 32 .. إلى 28,. القتل السود وهم تحت تأثير الكوكايين وكان العنوان الذي وضعته"نيويورك تايمز"لهذا المقال هو شياطين الكوكايين الزنوج تهديد جديد في الجنوب: تزايد القتل والجنون بين السود من الطبقة الدنيا، ووسط تلك الهجمات الشرسة، تمت الموافقة على مشروع هاريسون ليصبح قانونا
وفي عام 1930 أنشئت إدارة جديدة في الحكومة الفدرالية، وهي مكتب المخدرات والعقاقير الخطيرة Narcotics and Dangerous Drun، برئاسة ماري أنسلنجر Harry Anslinger لشن الحرب على متعاطي المخدرات. وكان أنسنجر - وهو عنصري آخر - داهية في الدعاية وأصبح الصائغ الرئيسي للمواقف الأمريكية تجاه تعاطي المخدرات، حيث فرض رأيه بأن هذا الإدمان غير قابل للعلاج، وإنما يمكن القضاء عليه بالعقوبات