الصفحة 180 من 488

السود، ووصفت مذكرة من مدير مكتب التحقيقات الفدرالي ج. إدجار هوفر البرنامج على ما كان عليه في أغسطس 1997 قائلة: إن الغرض من كوينتل برو هو افضح، أو إرباك، أو تضليل، أو تحييد المنظمات السوداء التي لم يكن مكتب التحقيقات الفدرالي يهتم بها، وإذا ظهر أي زعيم أسود، كانت أوامر هوفر هي أنه ينبغي على مكتب التحقيقات الفدرالي تحديد المشاغبين المحتملين وتحييدهم، قبل أن يستغلوا إمكانياتهم في العنف.

ومنذ فترة طويلة تعني كلمة"تحييد"في لغة الحكومة الاغتيال. فعلى أقل تقدير قتل ستة أو سبعة من زعماء الفهود السود Black Panthers (1) بتحريض من مكتب التحقيقات الفدرالي، وكانت أبشع حلقة في اغتيال فريد هامبتون Frnd Hampton ومارك كلارك Mark Clark في شيكاغو. وأطلقت شرطة شيكاغو النار على زعيمي الفهود السود وهما نائمان، بعد حصولها على خريطة مفصلة للمنزل من أحد مرشدي مكتب التحقيقات الفدرالي قام كذلك بتخدير هامبتون وكلارك

وخلال جلسات الاستماع التي رأسها السناتور فرانك تشرش Frank Church من إيداهو في منتصف السبعينيات، وجد أن مكتب التحقيقات الفدرالي نفذ أكثر من 200 مما تسمى مهام"الحقيبة السوداء التي اقتحم فيها مكتب التحقيقات الفدرالي مكاتب وبيوتا وشققا لتدمير معدات، وسرقة وتدمير ملفات، وضبط أموال ومخدرات نباتية وارتبط مكتب التحقيقات الفدرالي كذلك بالحريق العمد الذي دمر ورشة عمل كتاب واتس Watts Writers Workshop في لوس أنجلوس."

وفي كل القصص الخاصة بالبارانويا السوداء التي ساقها مهاجمر وب، كان هناك موضوع قوبل بتجاهل واضح إنه تاريخ التطبيق العنصري الطويل لقوانين المخدرات الأمريكية

وكان أول تطبيق عنصري لقوانين المخدرات في الولايات المتحدة ضد عمال كاليفورنيا، فبعد الحرب الأهلية الأمريكية كان إدمان الأفيون مشكلة كبيرة حيث كان

(1) منظمة عسكرية سوداء أسسها في أوكلاند بولاية كاليفورنيا عام 1999 ميري به نيوئن ريوبي جو سمبل وطالب زعماء المنظمة السود بتسليم أنفسهم من أجل الكفاح ضد مضطهديهم، وجمعوا ترسانات أسلحة صغيرة، وتدهور حال المنظمة بعد المشاجرات التي وقعت بين زعمائها، وبعد أن خفت حدة تشدد السود في السبعينيات المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت