الصفحة 192 من 418

خلال منظور اسم مدينة، نوع بعينه من التعبير اللغوي - فإننا نضفي عليها خواص مثيرة للفضول، كما لاحظنا قبلا، إننا نسمح بذلك في ظل بعض الظروف، أنها يمكن أن تدمر تماما ويعاد بناؤها في مكان آخر، أو بعد سنوات أو حتى بعد آلاف السنوات، ومع ذلك تبقى على كونها لندن، المدينة نفسها. لقد وصف تشارلز ديکنز واشنطن بأنها"مدينة النوايا العظيمة"، ذات"الجادات الفسيحة، تبدأ بلاشيء وتؤدي إلى لا مكان؛ شوارع بطول ميل، لا تحتاج سوى إلى بيوت وطرقات وسكان، بنايات عامة لا تحتاج سوى إلى ناس لتكون مكتملة؛ وتزيينات الشوارع العظيمة، لا تفتقر سوى إلى الشوارع العظيمة، إلى التزيينات"- لكنها تظل واشنطن. يمكننا أن ننظر إلى لندن مع أو بدون اعتبار لسكانها؛ فمن جهة، إنها نفس المدينة إذا هجرها أهلها، وجهة أخرى، يمكننا أن نقول إن لندن صارت تمتلك لمسة أقسى خلال سنوات تاتشر، وهو تعليق حول كيف يتصرف الناس ويعيشون. بالإحالة إلى لندن، يمكن أن نتحدث حول موقع أو منطقة، حول أناس يسكنون هناك في بعض الأحيان، عن الهواء الذي فوقها ولكن ليس إلى ارتفاع عال جدا)، عن الأبنية، المؤسسات، ... الخ، في مختلف التراكيب(كما في قولنا:

الندن كئيبة، قبيحة وملوثة إلى درجة أنه يتعين تدميرها وإعادة بنائها على بعد 100 ميلا)وتظل المدينة نفسها)، إن مصطلحات مثل رلندن تستعمل للحديث حول العالم الحقيقي، لكن لا يوجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت