فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 853

ومعاقبة التنقل، وبمجرد أن تبدا أي من العاب المجموع المتزايد، يصبح من غير الممكن لأي من اللاعبين تحقيق مصالحهم في غياب موافقة الآخرين. وكما جادل مؤلفو الكتاب، فإن صعوبات المساومة بشأن الحل الذي يتوافق مع أمثلية باريتو تبقى موجودة، لكن تفضيل التعاون على الأحادية يصبح أمرا ضمنيا.

لطالما قام علماء الليبرالية الجديدة بتوظيف نظرية اللعبة من أجل تحليل هذه الصعوبات التعاونية، وأشهر لعبة توضيحية هي لعبة معضلة السجينين (Prisoner ' s Dilemma التي يتم فيها احتجاز سجيئين اثنين في حبس انفرادي من الشرطة التي تخبر كل واحد منهما أنه في حال قام بتقديم الأدلة التي تدين الآخر فإنه سيتلقى عقوبة مخففة. وسيكون كلاهما أفضل حالا إذا ما التزم الإثنان الصمت ويكونان تاليا قد تعاون أحدهما مع الآخر، إلا أن هيكل المكاسب يشجع كل واحد منهما على أن ينقلب ضد الآخر أو أن ينشق عنه، ما يعني أن كليهما سيتلقى مدة عقوبة أطول. وإحدى المعوقات الواضحة أمام التعاون الفعال في هذه اللحظة هي عدم كفاية المعلومات أو نقص الشفافية المتعلقة بالمكاسب المحتملة، وبذلك فإن القيمة الحقيقية للتعاون أو التنصل تكون أيضا غير واضحة. وهنالك عائق آخر هو الدافع وراء اخيانة» الشريك الشريکه [الغشا، أو بدلا من ذلك، خشية الشريك من خيانة شريکه له، الأمر الذي يتضمن انعدام ثقة أساسا بشأن النوايا الحقيقية للآخرين.

ولقد أتاح اختبار معضلة السجينين وألعاب أخرى الفرصة أمام الباحثين الليبراليين الجدد، وبشكل أكثر فعالية، أن يعزلوا ويحللوا هذا النوع من العوائق التي تقف في وجه العمل الجماعي الدولي في ظروف الاعتمادية المتبادلة (22) فعلى سبيل المثال، اكتشف الباحثون الليبراليون الجدد أن التكرار، أو توقع التفاعل المستقبلي، يجعل احتمال تنل الجهات الفاعلة عن الترتيبات التعاونية

(22) المصدر نفسه، و «, Robn Aucleod

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت