فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 853

فعلية، ومباني، وكوادر عاملين، وميزانيات، ومصادر أخرى تحت تصرفها (انظر أيضا الفصل الخامس) . وتشكل الدول طوعيا مؤسسات حكومية دولية كالأمم المتحدة (UN) ، أو صندوق النقد الدولي (IMF ک ي تجني فوائد جماعية معينة. وقد شكلت الدول أيضا تدابير مؤسسية غير رسمية، أو نظم قرار جماعي دولية(international regimes) ، تتكون من مجموعات ضمنية أو صريحة من المبادئ، والمعايير، والقواعد، وعمليات اتخاذ القرارات تتلاقي حولها توقعات الجهات الفاعلة في مجال معين من العلاقات الدولية، (2) . وقد تم تطوير مفهوم نظم القرار الجماعي الدولية کي بحصر، ويصف، ويحلل الجهد التعاوني، والافتراضات، والسلوكات في مجال قضية دولية معينة.

إن الليبرالية الجديدة هي شكل من أشكال النظرية الليبرالية في العلاقات الدولية، يركز على الدور الذي تقوم به المؤسسات الدولية في الحصول على مخرجات جماعية دولية، ولهذا السبب تسمى أحيانا ب «المؤسساتية الليبرالية الجديدة» . ومن أجل أن تتفحص الليبرالية الجديدة التعاون الدولي، فإنها تتفق مع منظور يتمركز حول الدولة، وهذا المنظور هو کالواقعية البنيوية من حيث إنه يرى الدول جهات فاعلة وحدوية، وعقلانية، عظم المنفعة، وتسيطر على الشؤون العالمية. ومعنى ذلك أنه يتم التعامل مع الدول وكانها كيانات موحدة ذات أهداف محددة خاصة، وليس ترکيبات تتكون من جهات محلية عدة فاعلة ومختلفة ومصالح متنافسة. ويفترض بالدول أن تتخذ القرارات بناء على مجموعة من الأولويات التي تخدم المصلحة الذاتية، وأيضا وفقا للتحليل الاستراتيجي للتكلفة مقابل المنفعة للخيارات، وردود الأفعال، والمخرجات المحتملة. وعندما تضع الليبرالية الجديدة هذه الافتراضات، فإنها تعكس صورة الواقعية البنيوية، وليس هذا فحسب، بل هي أيضا تدين بشكل كبير لدراسة العقلانية (nationality) وتعظيم المنفعة في علم الاقتصاد.

على الرغم من ذلك، فإن الليبرالية الجديدة، بخلاف الواقعية، هي شكل

م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت