آسيا، وخلاصة القول إنه من المرجح أن تتعامل الولايات المتحدة الأميركية مع الصين بالطريقة نفسها تقريبا التي تعاملت بها مع الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة. ومن المؤكد أن الدول المجاورة للصين نخشى صعودها أيضا، وهي كذلك ستفعل ما في وسعها لمنع الصين من تحقيق الهيمنة الإقليمية. في الواقع، هناك دلائل على أن دولا کالهند واليابان وروسيا، إضافة إلى قوى أصغر کسنغافورة، وكوريا الجنوبية، وفيتنام، تخشي صعود الصين، وهي تبحث عن طرائق لكبح جماحها. وفي النهاية، ستنضم هذه الدول إلى تحالف توازني تقوده الولايات المتحدة لإيقاف صعود الصين، تماما كما حصل عندما قامت بريطانيا، وفرنسا، والمانيا، وإيطاليا، واليابان، وحتى الصين بالتحالف عسكريا مع الولايات المتحدة الأميركية لتطويق الاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة. صعود الصين وفقا للواقعية الدفاعية
على النقيض من الواقعية الهجومية، تقدم الواقعية الدفاعية رواية أكثر تفاؤلا عن صعود الصين. بالتأكيد، يدرك الواقعيون الدفاعيون أن النظام الدولي يخلق حوافز قوية للدول کي ترغب في زيادات إضافية في قوتها
حتى تضمن بقاءها. والصين الجبارة لن تكون استثناء لذلك؛ فهي ستبحث عن فرص لتحويل ميزان القوي لمصلحتها، علاوة على ذلك، ستضطر الدول المجاورة لكل من الولايات المتحدة الأميركية والصين أن توازن ضد الصين کي تبقيها تحت السيطرة. ولن تختفي المنافسة الأمنية تماما من آسيا مع نمو قوة الصين؛ فالواقعيون الدفاعيون ليسوا مثاليين حالمين.
على الرغم من ذلك، فإن الواقعية الدفاعية تعطينا سببا للاعتقاد بأن المنافسة الأمنية التي تحيط بصعود الصين لن تكون حادة، وبأن الصين ستكون قادرة على التعايش بسلام مع جاراتها ومع الولايات المتحدة الأميركية على حد سواء. بداية، من غير المعقول استراتيجيا أن تسعي الدول العظمى إلى تحقيق الهيمنة، ذلك لأن القوى المنافسة لها ستشكل