فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 853

أما القسم الثاني فيستكشف التغيير والتحول. فالواقعيون الكلاسيكيون يفكرون في الأنظمة السياسية من جهة مبادئها المتعلقة بالنظام، ومن جهة الطرائق التي تقوم من خلالها بالمساعدة في تشكيل هويات الجهات الفاعلة والخطابات التي يستخدمونها في قولبة مصالحهم. يعتبر ثوسيديدس ومورغتتار أن التغيرات في الهويات والخطابات تأتي غالبا نتيجة التحديث والتجديد، وأن

حرب الهيمنة (hegemonic war) غالبا ما تكون نتيجة أكثر من كونها سببا لهذا النوع من التحول. ولهذا الفهم المختلف عن السبب والنتيجة مضامين مهمة تتعلق بأنواع الاستراتيجيات التي يتخيل الواقعيون الكلاسيكيون أنها فقالة ومؤثرة في المحافظة على النظام أو في إعادة إحلاله. فهم يعطون أهمية أكبر للقيم والأفكار من تلك التي يعطونها للقوة

ويناقش القسم الثالث طبيعة النظرية والغرض منها، وعلى الرغم من أن ثوسيديدس لم يبن أي نظريات بالمعنى المعاصر للمصطلح، لكنه يعد، وعلى نطاق واسع، اول منظر في العلاقات الدولية. أما مورغنتار، فهو نظري بشكل واضح. وقد وحدهما اعتقادهما بأن المعرفة النظرية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي نقطة بداية للجهات الفاعلة کي تجد حلولا للمشكلات المعاصرة، وتتوصل خلال تلك العملية إلى أشكال أعمق من الفهم.

أما القسم الرابع من الفصل فهو تحليل واقعي کلاسيکي للغزو الأنكلو - أميركي للعراق. وأجادل فيه أن هناك ثلاث خصائص تميزه - بل هي أمراض - تصفها الواقعية الكلاسيكية بشكل جيد، لكن الواقعيين الجدد غافلون عنها بشكل كبير. الخاصية الأولى (المرض الأول لها علاقة بعدم القدرة على صوغ المصالح بشكل ذكي ومترابط منطقيا خارج لغة العدالة. والخاصية الثانية هي الغطرسة، وكيف يمكنها أن تقود إلى مخرجات مأساوية تراجيدية معاكسة تماما لتلك الغايات المنشودة. والخاصية الثالثة لها علاقة باختيار الوسائل، وبالنتائج التي هي بشكل عام سلبية وناجمة عن اختيار تلك الوسائل التي تناقض قيم المجتمع.

وأختتم الفصل بمناقشة موجزة للتراجيديا، حيث يجب أن يعد ثوسيديدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت