فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 976

أن انتجت بحوث ودراسات المنظرين وبصورة تلقائية مبادئ وقواعدا، وان كانت الحقيقة تتبلور تلقائيا في تلك الصيغ والاشكال، فلن تتعارض النظرية اذن وهذا الميل الطبيعي للعقل. وعلى العكس من ذلك فحيث تتراكم احجار الحقيقة في اسس و مرتكزات كهذه، فهي انما تؤكد ذلك المبل. كما يتم ويبساطة، ووفقا للقانون العلمي للمنطق لتحديد النقطة التي تلتقي عندها جميع الخطوط، دون تشكيل صيغة رياضية (Algebraic) لاستخدامها في ساحة المعركة. اذ وحتى تلك القواعد والمبادئ فانما تهدف لتزويد الرجل المفكر باطار يسهل الركون اليه، أو كمرجع في التحركات التي تدرب على تنفيذها، لا لتكون هي نفسها كموجه أو دليل جاهز يتولى عندما يحين العمل، تحديد المسار الواجب اتباعه بدقة.

ستسهل وجهة النظر هذه وضع النظرية،

وتلغي تعارضها مع الواقع

ستسمح وجهة النظر هذه بامكانية ايجاد نظرية مقنعة عن الحرب - نظرية مجدية فعلا ولن تتعارض مع الواقع. ولن تحتاج الا لمعالجة فكرية لجعلها تتطابق مع العمل، ولانهاء الاختلاف التافه ما بين النظرية والتطبيق والذي غالبا ما تثيره نظريات لا معقولة. هذا الاختلاف الذي يتحدى المنطق السليم، و غالبا ما استخدم كدليل وحجة من قبل الجهلاء و محدودي الفكر لتبرير عجزهم الموروث.

وهكذا تدرس النظرية طبيعة الأهداف والوسائل

الأهداف والوسائل في التعبية

لذلك فمن واجب النظرية، دراسة طبيعة الاهداف والوسائل.

فالوسائل في التعبية هي القوات المقاتلة المدربة للقتال، اما الهدف فهو النصر. سنقدم تعريفا أكثر وضوحا لهذا المفهوم فيما بعد، في الفصل الخاص به و الاشتباك .. يكفي أن نقول هنا بان انسحاب العدو من ساحة المعركة هو علامة النصر، وبهذا تنال تحقق الاستراتيجية الأهداف (النهاية) التي حددتها للأشتباك وهي النهاية التي تشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت