الصفحة 33 من 214

وإن هذه القدوة الرائعة، هذه القدوة التي هي ملء الأبصار والأسماع والأفئدة، هذه القدوة التي وضعها الثوار في كل مكان، في أميركا اللاتينية وفي آسيا وإفريقيا، نصب أعينهم، هي بالضبط ما سعى المستعمرون وأجراؤهم، ولا يزالون يسعون، للقضاء عليها. فمنذ غادر غيفارا كوبا جعلت المخبرات الأميركية كلها البحث عنه والسعي للقضاء عليه، وكان العملاء في منظمة الشعوب الأميركية الخاضعة لإشرافها أدوات التنفيذ في هذه المؤامرة الإجرامية. وإذا هم نجحوا أخيرًا، بفعل المصادقات والخيانة، في القضاء على جسد غيفارا، فإنهم لن ينجحوا قط في القضاء على روحه، على عمله، على القدوة التي صنعها من أجل الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت