الصفحة 13 من 34

الركن الخامس من أركان الإسلام:

حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا: والحج معناه قصد مكة لعمل مخصوص في زمن معين والاستطاعة تتحقق بحصول ثلاثة أشياء وهي صحة البدن وأمن الطريق ووجود الزاد والراحلة أي النفقة والمركبة المؤدي إليه وهي متوفرة في هذه الأوقات قال تعالى: {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من استطاع الحج فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا» [1] .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد هممت أن أبعث إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة فلم يحج فليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين [2] ، وقال ابن عباس: من كان عنده مال فلم يؤد زكاته وأطاق الحج فلم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 10، 11] فهذه أركان الإسلام الخمسة التي من قام بها حق القيام فهو المسلم حقا واستحق مغفرة

(1) رواه الترمذي والبيهقي وقال الترمذي حديث غريب وله شاهد عند البيهقي انظر الترغيب والترهيب للمنذري (2/ 334) .

(2) رواه سعيد بن منصور في سننه انظر تفسير ابن كثير (1/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت