الصفحة 12 من 34

وعلاوة على ذلك فقد وعد بإخلاف النفقة ومضاعفة الأجر وحصول البركة والزيادة فعادت مصلحة الزكاة والصدقة ومنفعتها إلى المال نفسه والمنفق له، والمنفق عليه، ولهذا سميت زكاة وصدقة لأنها تزكي المال وتحل فيه البركة وتزكي المال له أي تنمي إيمانه وأخلاقه وحسناته وتزكي الفقير بمنفعته وسد حاجته وهي دليل على صدق إيمان المتصدق ولهذا سماها الرسول - صلى الله عليه وسلم - برهانا وأخبر أنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وقد سبق شيء من فضل الصدقة في الآيات وشرحها وسيأتي بشيء من فضل الصدقة في الأحاديث الآتية إن شاء الله تعالى.

الركن الرابع: من أركان الإسلام:

صوم رمضان: وهو الإمساك عن الطعام والشراب والنكاح بنية من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الآيات إلى قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 183 - 185] وقال - صلى الله عليه وسلم - «قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت