الصفحة 14 من 34

ربه ورضوانه ومن أخل بها أو ببعضها نقص إسلامه بحسبه واستهان بحق ربه وتعرض لعقوبته وعذابه وفي الحديث «من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة» [1] .

وفي رواية «غفر له ذنبه» وفي رواية «فقد ذاق طعم الإيمان» وفي رواية «كان حقا على الله أن يرضيه» ولكن الرضا كما تقدم يستلزم الانقياد والمتابعة والطاعة فمن عصى الله ورسوله وأخل بأركان الإسلام وترك الواجبات وارتكب المحرمات ولم يمتثل المأمورات والمنهيات فهو لم يذق طعم الإيمان ويجب عليه التوبة إلى الله تعالى توبة صادقة قبل أن يموت، ومن استقام على ذلك فقد استحق هذا الوعد الكريم وذاق طعم الإيمان، وغفر له ذنبه، وكان حقا على الله أن يرضيه ويدخله الجنة بفضله ورحمته وتوفيقه وكرمه.

المرتبة الثانية من مراتب الدين: الإيمان:

وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها وأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وهو في اللغة التصديق وفي الشرع التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والتصديق بالقدر خيره وشره قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ}

(1) رواه الترمذي وانظر تفسير ابن كثير (4/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت