حصص سهمية بأسعار مخفضة للغاية في المجال النفطي وغيره من الشركات وذلك على سبيل الضانة الإضافية. وفي حال تخلف الحكومة عن الإيفاء بمستحقات القروض کا كان متوقعا، تغدو الحصص السهمية في نهاية المطاف ملكا للمقرضين. ويهيمنون بذلك على هذه الشركات الجديدة. وأبرم الاتفاق وحصلت الحكومة في الوقت ذاته على التمويل قصير الأجل الذي كانت تحتاجه لكي تبقى مكتفية ذاتية قبيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة. لقد كان ذاك الأسلوب بالتأكيد طريقة غير معتادة لخصخصة الأصول، وخلدت 6
9 19 عام صفقة القروض مقابل الحصص السهمية تلك بوصفها «صفقة القرن» . وأقرض خودورکوفسكي. الحكومة الروسية ثلاثمائة وتسعة ملايين دولار وفاز بحيازة أسهم پوکوس وبالهيمنة عليها (11)
شرع خودورکوفسكي بإنجاز المهمة رقم واحد المتمثلة في اكتساب السيطرة على تدفقات النفط والمال، وهي العملية التي بدا أنها ماضية في كل الاتجاهات. ولم يحضر خودورکوفسكي قط إلى معهد غويكين أو إلى أي أكاديميات نفطية سوفياتية أخرى، ولم يكن لديه أي ارتباط خاص بالمنهج السوفياتي المتعلق بالتنمية الميدانية ولذلك تحول إلى شركات الخدمة الميدانية النفطية الغربية بغية الوقوف على أساليب التنمية الغربية وتطبيقها بدلا من اعتماد الأساليب السوفياتية المتعلقة بحقول النفط. وأدى ذلك إلى إحراز تحسينات هائلة على صعيد الإنتاج. (ما أدى إلى ملاحقته في السنوات اللاحقة، إبان مواجهته مع الحكومة الروسية، بتهم انتهاكه ممارسات إنتاج حقول النفط الروسية السليمة والمسلم بصحتها) . وفي الوقت الذي تضخمت فيه ثروته ونفوذه، تضخمت كذلك طموحاته. >
وكانت هذه الشركات - لوكاريل وسورغت ويوكوس - الشركات الكبرى الثلاث. إلا أنها لم تكن الشركات الوحيدة العاملة في هذا المضمار على أية حال إذ يوجد إضافة لها شركة روسنفت العامة التابعة للدولة) وست شركات رئيسة صغيرة الحجم وعدد من الشركات الأخرى بما فيها تلك التي تملكها أو ترعاها حكومات إقليمية في أقاليم غنية بالنفط.