ولم يكن ما همس به اللواء يوسف شکور إلا بعضا من عشرات
الإجراءات التي اتخذت لتأمين السرية والخداع والأمن بالنسبة
للقوات والقادة وإخفاء نوايانا عن العدو. بدأ أعضاء الوفد السوري بالعودة إلى بلادهم اعتبارا من يوم 24
أغسطس ولكن بأسلوب مختلف تماما عن أسلوب حضورهم فمنهم من عاد بطريقة الجو عن طريق السعودية ومنهم من عاد بطريق البحر ومنهم من بقي عدة أيام أخرى واعتبارا من 21
سبتمبر بدأ العد التنازلي نحو حرب أكتوبر ... وفي أول أكتوبر 1973 أخطرنا قائدي الجيش الثاني والثالث بأن تمام الاستعداد لتنفيذ الخطة بدر هو يوم 6 أكتوبر وقد فرضنا عليهما أن يجري تبليغ قادة الفرق يوم 3 أكتوبر فقط وقادة الألوية يوم 4 أكتوبر وقادة الكتائب والسرايا يوم 5 أكتوبر وقادة الفصائل وضباط الصف والجنود بتمام الاستعداد قبل بدء الهجوم ب 6 ساعات فقط. لقد كانت عملية إخفاء أخبار الحرب عن رجالنا عملية شاقة حقا، هناك بعض الأفعال والتصرفات التي يمكن للجندي المحترف أن يفسرها بسهولة
على أنها الحرب حتى دون أن يخطره أحد بذلك. ومن هنا كان الواجب علينا أن نجد تفسيرات أخرى لمثل هذه التصرفات وقد أعددنا خطة لذلك واعتقد أننا نجحنا إلى حد كبير في حجب قرار الحرب وتوقيتها عن رجالنا إلا في المواعيد
المحددة لذلك. أما بخصوص خداع العدو عن نوايانا بالهجوم فقد كان لدينا خطة